فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 170

موضوعه: وموضوع هذا الفن: الأبحاث الكلية التي تندرج تحتها أبحاث جزئية من حيث هي موجهة مقبولة، أو غير مقبولة، فالأبحاث الكلية كالمناقضة، والنقض، والمعارضة الكليات. والأبحاث الجزئية المندرجة تحت هذه، كمعارضة دليل بعينه وكنقيض دليل خاص، وقبول ذلك وعدمه، يعرف من هذا الفن، فكل نقل بالتخلف أو استلزام الفساد، فهو وظيفة مقبولة، وكل إفساد للمقدمة، قبل إثباتها مع إقامة دليل الإفساد فهو غصب غير مقبول.

وقد علمت معنى الموضوع في المقدمة. وبه تعلم أن موضوع كل فن ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية كما أشرنا له الآن بالأمثلة، فموضوع علم الطب بدن الإنسان، وموضوع الحساب الأعداد، وموضوع الفرائض التركات وهكذا.

وموضوع هذا الفن الأبحاث الكلية المشتملة على الأبحاث الجزئية من حيث أنها موجهة مقبولة أو غير موجهة ولا مقبولة.

(فصل)

في تقسيم الكلام إلى مفرد ومركب وبيان ما تجري فيه المناظرة وما لا تجري فيه.

اعلم أن الكلام ينقسم إلى مفرد ومركب، وقد أوضحناهما فيما سبق في المقدمة المنطقية.

ما لا تجري فيه:

والمفرد لا تجري فيه المناظرة، وقد يجري فيه الاستفسار إن كان غريبا. والمركب الناقص كالتقييدي تجري فيه المناظرة بشرط أن يكون قيدا للقضية. والمركب التقييدي كالحيوان الناطق. والمركب الإنشائي التام كجملة الأمر والنهي والاستفهام والتمني ونحو ذلك إن جاء به المتكلم من قبل نفسه، فإنه لا تجري فيه المناظرة.

وإن نقله عن غيره طولب بتصحيح النقل، فإن صححه خرج من العهدة، وهذا هو الأظهر. من الأحاديث النبوية التي يطلب من حدث بها بتصحيحها، منها ما معناه إنشائي كما هو معلوم، خلافا لجماعة قالوا: إن المركب الإنشائي لا يكون محلا للبحث أصلا، ولا يكون منقولا حتى يطالب صاحبه بتصحيح النقل، والأول هو الصواب إن شاء اللّه تعالى.

ما تجري فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت