فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 170

والثاني: البيع الذي لا يشترط فيه والأول ممنوع كونه علة للملك. والثاني مسلم ولكنه مفقود في محل النزاع ويشترط لصحة التقسيم شرطان:

الأول: أن يكون ما ذكره المستدل منقسما إلى ما يمنع وغيره فلو زاد المعترض وصفا لم يذكره المستدل لم يقبل منه.

والثاني: أن يكون التقسيم حاصرا لجميع الأقسام فإن لم يحصرها فللمستدل أن يتبين أن مورده غير ما عينه المعترض بالذكر. ووجه قبول القدح بالتقسيم أن اللفظ إذا احتمل أمرين:

أحدهما باطل فهو محتمل البطلان فلا تنهض به حجة.

ووجه رد القدح به أن احتمال البطلان لا يبطل الدليل.

الجواب عن القدح بالتقسيم

والجواب عن القدح بالتقسيم كالجواب عن الاستفسار المتقدم وهو أن يبين أن لفظه لا يحتمل إلا ذلك المعنى أو أنه أظهر فيه وقد أوضحناه بأمثلة في الكلام على الاستفسار وتطبيق هذا القادح على الاعتراض في البحث والمناظرة هو أن التقسيم منع ولكنه منع خاص لأنه منع لا يأتي إلا بعد تقسيم ووجهه أن يقول دليلك هذا منقسم إلى ما يحقق بطلانه وإلى غيره وكل دليل كان كذلك فلا تنهض به حجة ينتج دليلك لا تنهض به حجة فالصغرى تضمنت تقسيما والكبرى تضمنت منعا بعد التقسيم.

(فصل)

في السؤال العاشر

وهو القادح المعروف في الأصول بعدم التأثير، أي عدم تأثير الوصف في الحكم. وضابطه أن يذكر في الدليل ما يستغني عنه وهو أربعة أقسام وبعضهم يجعله ثلاثة بإسقاط الرابع الآتي:

الأول من أقسامه: هو المسمى بعدم التأثير في الوصف وضابطه أن يكون الوصف طرديا لا مناسبة فيه أصلا كقول الحنفي في صلاة الصبح، صلاة لا تقصر فلا يقدم أذانها على الوقت كالمغرب فعدم القصر طردي في تقديم الأذان لأن الصلوات التي تقصر لا يقدم أذانها على الوقت.

وحاصل هذا القسم منع كون الوصف علة لكونه طرديا وهو أحد أقسام المنع المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت