3 -والثالثة: أن كل واحد من تلك الأقسام مباين للآخر فلا مساواة بين اثنين منهما، ولا عموم مطلقا، ولا من وجه، ولا خصوص مطلقا، ولا من وجه.
4 -الرابعة: أنه لا يدخل في التقسيم شيء، مما ليس من أنواع المقسم. فجريان المناظرة في التقسيمات باعتبار هذه المركبات الخبرية التامة التي تضمنها التقسيم. وبما أوضحنا تعلم أن حاصل المناظرة في التعريف والتقسيم الاعتراض على
تلك الدعاوى الضمنية كأن يدعي في التعريف أنه غير جامع مثلا. أو يدعي في التقسيم أنه غير حاصر أو أن بعض الأقسام ليس أخصر مطلقا من المقسم أو أن بعضها لا يباين بعضا، وهكذا.
فتحصل أن محل المناظرة ثلاثة أقسام:
الأول: المركب الخبري التام، وهو محلها الأصلي.
الثاني: التقسيم.
الثالث: التعريف، وقد أوضحنا وجهة المناظرة فيهما آنفًا.
(فصل)
اعلم أولًا أن الشيء، المنقسم يسمى، مُقْسَمًا ومورد القسمة، والأجزاء المنقسم هو إليها تسمى أقسامًا، وكل قسم بالنسبة إلى الآخر يسمى قسيما له.
والأجزاء الداخلة في المقسم ولم تذكر في الأقسام تسمى واسطة.
التقسيم لغة: والتقسيم في اللغة جعل الشيء، أقسامًا أي أجزاء.
التقسيم في الاصطلاح: وهو في اصطلاح أهل هذا الفن ينقسم إلى نوعين:
الأول: تقسيم الكلي إلى أجزائه.
الثاني: تقسيم الكلي إلى جزئياته.
أما تقسيم الكل إلى أجزائه فهو تحصيل الحقيقة المركبة بذكر جميع أجزائها التي تتركب منها كقولك: الكرسي خشب ومسامير، والشجرة جذع وأغصان.