فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 170

وأما الشكل الثاني: ففي استدلال إبراهيم الخليل أيضا عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام بالأفول على نفي الربوبية عن الكواكب والقمر والشمس في قول تعالى: {فلما جن عليه الليل رأى كوكبا} الآية لان قوله: {فلما أفل قال لا أحب الآفلين} في قوة قول هذه آفلة وربي ليس بآفل: ينتج من الشكل الثاني هذه ليست بربي، فالصغرى من قوله فلما أفل والكبرى من قوله لا أحب الآفلين. إذ المعنى لا أحب عبادتهم لأن الرب وهو الذي يستحق أن يعبد وحده لا يأفل أبدا. ويمكن سوقه من الشكل الأول وهو أسهل بأن يقال هذه آفلة ولا شيء من الآفل بربي. ينتج هذه ليست بربي.

ويمكن سوقه من الاستثنائي بأن يقال: لو كانت هذه ربي ما أفلت لكنها أفلت ينتج فليست بربي، ويمكن سوقه من الشكل الرابع بأن يقال الآفل ليس بربي وهذه آفلة: ينتج ربي ليس بهذه وينعكس إلى هذه ليست بربي، لكن الشكل الرابع لبعده عن الطبع لا يصار إليه مع تأتي غيره.

وأما الشكل الثالث: ففي رد اللّه على اليهود في قولهم ما أنزل اللّه على بشر من شيء توصلا منهم إلى إنكار نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكأنهم يقولون: هو بشر و لاشيء من البشر أنزل عليه الكتاب: وصغرى المقدمتين حق وكبراهما باطلة وهم يزعمون صدقها فينتج لهم. هو صلى الله عليه وسلم ما أنزل عليه الكتاب فرد اللّه عز وجل عليهم بقوله سبحانه: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت