فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 170

مقدمة هذا الدليل مثلا والمعترض في الأصول يقول أمنع حكم الأصل مثلا أو وجود العلة فيه أو كونها علة أو وجودها في الفرع وقد

علمت مما مر أن القياس الأصولي راجع للقياس المنطقي بالطريق التي أوضحناها سابقا مرارا فإذا رددت قياس الأصول إلى القياس المنطقي علمت أن مواقع المنع الأربعة في القياس الأصولي راجعة إلى منع مقدمات الدليل المنطقي فلو قال الشافعي مثلا يحرم الربا في التفاح قياسا على البُر بجامع الطعم فقال المالكي أو الحنفي أو الحنبلي امنع كون العلة هي الطعم فهذا أحد مواقع المنع الأربعة في الأصول وهو منع كون الوصف علة وهذا المنع في الحقيقة راجع إلى منع الكبرى في القياس المنطقي لأنك لو رددته إلى القياس المنطقي فقلت التفاح مطعوم وكل مطعوم ربوي ينتج من الشكل الأول التفاح ربوي فيقول المالكي أو الحنفي مثلا أمنع المقدمة الكبرى وهي قولك وكل مطعوم ربوي لأن علة الربا في المطعومات ليست هي الطعم بل هي الكيل أو الاقتيات والادخار وقس على هذا المثال باقيها فإن المقام لا يقتضي بسط أمثلة الجميع.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت