مقدمة هذا الدليل مثلا والمعترض في الأصول يقول أمنع حكم الأصل مثلا أو وجود العلة فيه أو كونها علة أو وجودها في الفرع وقد
علمت مما مر أن القياس الأصولي راجع للقياس المنطقي بالطريق التي أوضحناها سابقا مرارا فإذا رددت قياس الأصول إلى القياس المنطقي علمت أن مواقع المنع الأربعة في القياس الأصولي راجعة إلى منع مقدمات الدليل المنطقي فلو قال الشافعي مثلا يحرم الربا في التفاح قياسا على البُر بجامع الطعم فقال المالكي أو الحنفي أو الحنبلي امنع كون العلة هي الطعم فهذا أحد مواقع المنع الأربعة في الأصول وهو منع كون الوصف علة وهذا المنع في الحقيقة راجع إلى منع الكبرى في القياس المنطقي لأنك لو رددته إلى القياس المنطقي فقلت التفاح مطعوم وكل مطعوم ربوي ينتج من الشكل الأول التفاح ربوي فيقول المالكي أو الحنفي مثلا أمنع المقدمة الكبرى وهي قولك وكل مطعوم ربوي لأن علة الربا في المطعومات ليست هي الطعم بل هي الكيل أو الاقتيات والادخار وقس على هذا المثال باقيها فإن المقام لا يقتضي بسط أمثلة الجميع.
(فصل)