المذكورة أن الدليل الذي بين نظمه من الشكل الثالث. بصورة موسى بشر. موسى أنزل عليه الكتاب ينتج من الشكل الثالث بعض البشر أنزل عليه كتاب وهي جزئية موجبة نقيض السالبة الكلية التي هي قولهم: ما أنزل اللّه على بشر من شيء فهو إبطال دليل بإثبات نقيضه على نحو الطرق المعروفة في المناظرة، يتوجه إليه السؤال بأن يقال: قد تقدم في شروط إنتاج الشكل الثالث أن تكون إحدى مقدمتيه كلية وهذا الشكل الثالث الذي نقض به دليل اليهود ليست إحدى مقدمتيه كلية لأن مقدمتيه كلتيهما شخصيتان لأن موضوع كل واحدة منهما شخص وهو موسى عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام.
والجواب هو أن كل ما تشترط فيه الكلية تنتج فيه الشخصية لاتحاد الكلية والشخصية في أن الحكم بالمحمول شامل لجميع أفراد الموضوع. أما في الكلية فحصر الأفراد بالسور الكلي، وأما في الشخصية المخصوصة فالحصر بأصل الوضع فالحصر واقع في كل واحدة منهما وهذا الجواب يجاب به عما في كلامه من الإتيان بالشخصية في موضع الكلية في بعض الأدلة التي ساق.