فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 144

قوله: (وقال الإمام أحمد عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك) وفي رواية: (أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الكفر، قال الله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} ) [البقرة: 217] .

فيدعون الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي، قال (في فتح المجيد) : وقد عمت البلوى بهذا المنكر خصوصًا ممن ينتسب إلى العلم نصبوا الحبائل في الصَّد عن الأخذ بالكتاب والسنة، وصدوا الناس عن متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتعظيم أمره ونهيه.

فمن ذلك قولهم: لا يستدل بالكتاب والسنة إلا المجتهد، والاجتهاد قد انقطع، ويقول هذا الذي قلدته أعلم بالحديث وبناسخه ومنسوخه، ونحو ذلك من الأقوال التي نهايتها ترك متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى انتهى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (النبيه الذي سمع اختلاف العلماء وأدلتهم في الجملة عنده ما يعرف به رجحان القول وأكثر من يميز في العلم من المتوسطين إذا نظر وتأمل أدلة الفريقين بقصد حسن ونظر تام وترجح عنده أحدهما، لكنه قد لا يثق بنظره بل يَحْتَمِل أن عنده ما لا يعرف جوابه، والواجب على مثل هذا موافقته القول الذي ترجح عنده بلا دعوى منه للاجتهاد) .

وقال: (ومن كان متبعًا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو لكون أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت