فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 564

عليهما يجمع بين الأخيار والأشرار إلى أن تراضيا بعد اشتطاط اللّدد [1] ، بالتّنافر [2] إلى والي البلد. وكان ممّن يزنّ [3] بالهنات [4] ، ويغلّب حبّ البنين على البنات. فأسرعا إلى ندوته [5] ، كالسّليك في عدوته [6] . فلمّا حضراه، جدّد الشّيخ دعواه، واستدعى [7] عدواه [8] . فاستنطق الغلام وقد فتنه بمحاسن غرّته [9] ، وطرّ عقله [10] بتصفيف طرّته [11] . فقال إنّها أفيكة أفّاك [12] ، على غير سفّاك [13] ، وعضيهة [14] محتال [15] ، على من ليس بمغتال [16] . فقال الوالي للشّيخ: إن شهد لك عدلان من المسلمين، وإلّا فاستوف منه اليمين. فقال الشّيخ: إنّه جدّله [17]

خاسيا [18] ، وأفاح [19] دمه خاليا، فأنّى لي [20] شاهد، ولم يكن ثمّ مشاهد [21] ؟

ولكن ولّني تلقينه اليمين [22] ، ليبين [23] لك أيصدق أم يمين [24] ؟ فقال له: أنت المالك لذلك، مع وجدك المتهالك [25] ، على ابنك الهالك. فقال الشّيخ

(1) الاشتطاط تجاوز الحد في كل شيء واللدد شدة الخصومة.

(2) أي طلب التحاكم.

(3) يتهم ويعاب من زننته بكذا أي اتهمته به.

(4) أي بالقاذورات كناية عن الغلمان.

(5) أي مجلسه.

(6) السليك بن السلكة بضم السين وفتح اللام فيهما أحد السعاة الأربعة المضروب بهم المثل في العدو والثلاثة تأبط شرّا والشنفرى وعمرو بن أمية الضمري.

(7) أي طلب.

(8) إعانته يقال استعديت الأمير على فلان فأعداني أي استعنته فأعانني والاسم العدوى.

(9) أي وجهه.

(10) أي شقه.

(11) بتسوية شعر ناصيته.

(12) أي كذبة كذاب والإفك أسوأ الكذب.

(13) هو الفاتك والقاتل.

(14) بهتان.

(15) من الحيلة.

(16) المغتال هو القاتل على غرّة وهي الغفلة.

(17) صرعه على الجدالة وهي الأرض.

(18) بعيدا فقلب الهمزة للازدواج.

(19) أي أراق وأسال.

(20) أي فمن أين لي.

(21) أي هناك راء ومعاين.

(22) أي الحلف وسمي يمينا لأن الرجل كان لا يحلف لآخر حتى يبسط إليه يمنى يديه فيصافحه ثم كثر ذلك.

(23) أي ليتضح.

(24) أي أم يكذب من المين وهو الكذب ومنه قول بعضهم إنّا إنّا وربنا ما منا أي إنا أعيينا من الأين وهو الإعياء وما منا أي ما كذبنا.

(25) الشديد البالغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت