الحوار [1] ، لا ملحاء [2] الحوار [3] ؟ فحلّوا [4] لي الحبى [5] ، وقالوا: مرحبا مرحبا. فلم أجلس إلّا لمحة بارق خاطف [6] ، أو نغبة طائر خائف [7] ، حتّى غشينا [8] جوّاب [9] ، على عاتقه [10] جراب. فحيّانا [11] بالكلمتين [12] ، وحيّى المسجد بالتّسليمتين [13] . ثمّ قال: يا أولي الألباب [14] ، والفضل اللّباب [15] ، أما تعلمون أنّ أنفس القربات [16] ، تنفيس [17] الكربات [18] ! وأمتن [19] أسباب النّجاة [20] ، مؤاساة ذوي الحاجات [21] ! وإنّي ومن أحلّني [22] ساحتكم، وأتاح [23] لي استماحتكم [24] لشريد محلّ قاص [25] ، وبريد [26] صبية [27] خماص [28] ، فهل في الجماعة، من يفثأ [29] حميّا المجاعة [30] ؟ فقالوا له: يا هذا، إنّك حضرت بعد
(1) ما حسن من الكلام وقيل المخاطبة بين اثنين ومراجعة القول.
(2) الملحاء لحمة وسط الظهر بين الكاهل والعجز وهي أطيب اللحم وقيل لحمة مستطيلة في أصول الأضلاع.
(3) ولد الناقة ما لم يستكمل عاما.
(4) من حل العقدة.
(5) جمع حبوة بالكسر والضم وهي أن يجمع الرجل بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها.
(6) كنى به عن السرعة لأن سرعة البرق عجيبة.
(7) النغب أن يدخل الطائر منقاره في الماء ويخرجه بسرعة.
(8) أي أتانا.
(9) قطاع للأرض.
(10) أي منكبه.
(11) سلم علينا.
(12) أي قال السلام عليكم.
(13) أي صلى ركعتين تحية المسجد.
(14) يا أهل العقول.
(15) الخالص.
(16) أي أفضل الأعمال التي يتقرّب بها إلى الله.
(17) تفريج.
(18) جمع كربة.
(19) أي أقوى.
(20) الخلاص من العذاب.
(21) أي إعطاء الفقراء المحتاجين.
(22) أنزلني.
(23) قدّر.
(24) سؤالكم من استماحه إذا استعطاه.
(25) أي طريد منزل بعيد.
(26) رسول.
(27) جمع صبي.
(28) ضامري البطون من الجوع لأن الخمص قد يكون خلقة أيضا.
(29) الفثء تسكين الغضب وغيره وفثأ القدر سكّن غليانها.
(30) أي سورة الجوع التي تفعل بالأحشاء فعل الحميا بالعقل.