فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 564

له: لا يستوي أصحاب النّار وأصحاب الجنّة، ولا يسع [1] أن يجعل البريء كذي الظّنّة [2] . وهذه الآنية [3] تتنزّل منزلة الأبرار، في صون [4] الأسرار. فلا تولها الإبعاد، ولا تلحق هودا بعاد [5] . ثمّ أمر خادمه بنقلها إلى مثواه [6] ، ليحكم فيها بما يهواه [7] . فأقبل علينا أبو زيد، وقال: اقرؤوا سورة الفتح، وأبشروا باندمال القرح [8] ، فقد جبر الله ثكلكم [9] ، وسنّى [10] أكلكم [11] ، وجمع في ظلّ الحلواء شملكم [12] . وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم. ولمّا همّ بالانصراف، مال إلى استهداء الصّحاف [13] ، فقال للآدب: [14] إنّ من دلائل الظّرف [15] ، سماحة المهدي بالظّرف [16] . فقال: كلاهما لك والغلام [17] ، فاحذف [18] الكلام، وانهض [19] بسلام. فوثب [20] في الجواب [21] ، وشكره شكر الرّوض للسّحاب [22] . ثمّ اقتادنا [23] أبو زيد إلى حوائه [24] ، وحكّمنا في حلوائه. وجعل يقلّب الأواني بيده، ويفضّ عددها على عدده [25] ، ثمّ قال: لست أدري أأشكو ذلك النّمّام أم أشكر [26] ، وأتناسى فعلته الّتي فعلها أم أذكره، فإنّه وإن كان

(1) يعني لا يجوز.

(2) التهمة.

(3) أي الأوعية.

(4) حفظ.

(5) أي لا تلحق هودا بقومه يريد بذلك تفضيل هذه الآنية على الجام السابق.

(6) منزله ومستقره.

(7) يحبه.

(8) يريد بالقرح هنا الحزن وباندماله ذهابه وحصول عوض ما فاتهم من أطعمة الجام.

(9) أي فقدكم وحزنكم.

(10) سهل.

(11) ما يؤكل.

(12) ما تفرق من أمركم.

(13) أي طلب أن تهدى إليه.

(14) الداعي إلى الطعام.

(15) بالفتح البراعة وذكاء القلب.

(16) الوعاء.

(17) وفي نسخة بحذف لك ويروى كليهما على أن المعنى أعطيك كليهما.

(18) فاقطع.

(19) أي قم.

(20) قام.

(21) أي في حال سماع الجواب.

(22) حيث أنزل عليه ماءه وأعاد بعد الذبول رواءه.

(23) قادنا.

(24) بالكسر بيته الذي يحويه.

(25) أي يفرّق عدد الآنية على عدد أصحابه.

(26) وفي نسخة أأشكر ذلك النمام أم أكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت