وقلنا [1] وقال [2] ، فضرب الله على الآذان [3] ، وأفرغ [4] السّنة [5] في الأجفان، حتّى خرجنا من حكم الوجود [6] ، وصرفنا بالهجود [7] ، عن السّجود [8] . فما استيقظنا [9] إلّا والحرّ قد باخ [10] ، واليوم قد شاخ [11] ، فتكرّعنا [12]
لصلاة العجماوين [13] ، وأدّينا ما حلّ من الدّين. ثمّ تحثحثنا [14] للارتحال، إلى ملقى الرّحال [15] ، فالتفت أبو زيد إلى شبله [16] ، وكان على شاكلته [17] ، وشكله، وقال: إنّي لإخال [18] أبا عمرة [19] ، قد أضرم [20] في أحشائهم [21] الجمرة [22] ، فاستدع أبا جامع [23] ، فإنّه بشرى كلّ جائع. وأردفه [24] بأبي نعيم [25] ، الصّابر على كلّ ضيم. ثمّ عزّر [26] بأبي حبيب [27] ، المحبّب إلى كل لبيب، المقلّب بين إحراق وتعذيب [28] . وأهّب [29] بأبي ثقيف [30] ، فحبّذا هو من أليف [31] .
وهلمم [32] بأبي عون [33] ، فما مثله من عون [34] . ولو استحضرت أبا
(1) بكسر القاف نمنا.
(2) نام.
(3) أي أنامنا.
(4) صبّ.
(5) هي أول النوم.
(6) الحياة.
(7) أي بالنوم.
(8) الصلاة.
(9) انتبهنا.
(10) فتر وسكن.
(11) أي قارب الانتهاء.
(12) أي غسلنا أكارعنا وهو كناية عن الوضوء.
(13) هما الظهر والعصر سميا بذلك لإسرار القراءة فيهما.
(14) تهيأنا.
(15) موضعها.
(16) أي ولده.
(17) طبيعته وطريقته.
(18) بكسر الهمزة وفتحها أي أظن.
(19) كنية الجوع.
(20) أشعل.
(21) بطونهم.
(22) كناية عن شدة الجوع.
(23) الخوان.
(24) اتبعه.
(25) هو الخبز الحوّارى وهو المصنوع من خالص الدقيق.
(26) أي قوّ.
(27) الجدي من المعز.
(28) أراد أنه مشوي وأنه حال شوائه يقلب على الجمر.
(29) استحضر.
(30) الخل.
(31) أي ما أحسنه من مألوف.
(32) أي أقبل.
(33) هو الملح.
(34) من معين.