بزّتي [1] هذه عارة [2] ، وبيتي لا تطور به فارة [3] . قال: فرقّ لمقالهما قلب الوالي [4] ، وأوى [5] لهما من غير اللّيالي [6] ، وصبا إلى اختصاصهما بالإسعاف [7] ، وأمر النّظّارة [8] بالانصراف. قال الرّاوي: وكنت متشوّفا [9] إلى مرأى الشّيخ لعلّي أعلم علمه، إذا عاينت وسمه [10] ، ولم يكن الزّحام يسفر عنه [11] ، ولا يفرج [12] لي فأدنو [13] منه. فلمّا تقوّضت [14] الصّفوف، وأجفل [15]
الوقوف [16] ، توسّمته [17] ، فإذا هو أبو زيد والفتى فتاه. فعرفت حينئذ مغزاه [18] ، في ما أتاه. وكدت أنقضّ [19] عليه، لأستعرف إليه [20] ، فزجرني بإيماض [21] طرفه، واستوقفني [22] بإيماء كفّه [23] . فلزمت موقفي، وأخّرت منصرفي [24] . فقال الوالي: ما مرامك [25] ، ولأيّ سبب [26] مقامك؟ فابتدره [27] الشّيخ وقال: إنّه أنيسي، وصاحب ملبوسي، فتسمّح [28] عند هذا القول بتأنيسي [29] ، ورخّص [30] في
(1) ثوبي.
(2) أي عارية.
(3) أي لا تقربه ولا تدور فيه وهو كناية عن عدم القوت.
(4) أي ترحم لهما.
(5) أي مال.
(6) غير بكسر الغين وفتح الياء أي حوادثها وتغيرها.
(7) أي مال إلى أن يخصهما بالإسعاف وهو المعونة.
(8) الجماعة الناظرين.
(9) أي متطلعا.
(10) أي علامته.
(11) أي يكشفه.
(12) أفرج عنه انكشف عنه.
(13) أي فأقرب.
(14) أي تفرقت.
(15) أي أسرع الذهاب.
(16) جمع واقف.
(17) تأملته وتعرفته.
(18) مطلبه ومقصده.
(19) أي أنزل وأسقط.
(20) أي لأعرفه نفسي.
(21) الإيماض مسارقة النظر.
(22) أي طلب وقوفي.
(23) أي بإشارته.
(24) مرجعي.
(25) أي ما مطلبك.
(26) وفي نسخة ولأيما سبب بزيادة ما.
(27) أي فسبقه.
(28) أي فسمح.
(29) أي بمؤانستي وهي ضد الوحشة.
(30) أي وسّع.