فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 564

جلوسي. ثمّ أفاض عليهما [1] خلعتين [2] ، ووصلهما [3] بنصاب من العين [4] ، واستعهدهما [5] أن يتعاشرا بالمعروف، إلى إظلال اليوم المخوف [6] .

فنهضا [7] من ناديه [8] ، منشدين [9] بشكر أياديه [10] ، وتبعتهما لأعرف مثواهما [11] ، وأتزوّد [12] من نجواهما [13] . فلمّا أجزنا [14] حمى الوالي [15] ، وأفضينا [16] إلى الفضاء [17] الخالي، أدركني أحد جلاوزته [18] ، مهيبا [19] بي إلى حوزته [20] ، فقلت لأبي زيد: ما أظنّه استحضرني، إلّا ليستخبرني. فماذا أقول، وفي أيّ واد معه أجول؟ فقال: بيّن له غباوة قلبه [21] ، وتلعابي بلبّه [22] ، ليعلم أنّ ريحه لاقت إعصارا [23] ، وجدوله صادف تيّارا [24] . فقلت: أخاف أن يتّقد غضبه [25] ، فيلفحك لهبه [26] . أو يستشري [27] طيشه [28] ، فيسري إليك بطشه [29] . فقال: إنّي

(1) أي أعطاهما.

(2) أي ثوبين.

(3) أي أعطاهما.

(4) العين الذهب والفضة النصاب من الذهب عشرون دينارا ومن الفضة مائتا درهم.

(5) أي عاهدهما.

(6) أي إلى حلول يوم الموت.

(7) أي فقاما للخروج.

(8) أي من مجلسه.

(9) أي رافعين صوتهما.

(10) نعمه وعطاياه.

(11) أي محلهما ومسكنهما.

(12) أي آخذ.

(13) حديثهما سرّا.

(14) أي خلفنا وقطعنا.

(15) أي مكانه وأصله ما يحمى من شيء.

(16) وصلنا.

(17) الخلاء.

(18) أعوانه واحدهم جلواز وهو الشّرطي وسمي بذلك لجلوزته بين يدي أميره أي خفته في الذهاب والمجيء.

(19) داعيا.

(20) ناحيته.

(21) عدم فطنته وجهله.

(22) أي لعبي بعقله.

(23) الإعصار ريح شديدة تثير الغبار الذي يستدير كالعمود وأصله من المثل السائر إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا يضرب لمن لقي أشد منه دهاء.

(24) في معنى ما سبق والجدول نهر صغير والتيار موج البحر.

(25) أي يشتعل ويشتد غيظه.

(26) لفحت النار أحرقت ولفحت الريح إذا كانت حارّة ونفحت إذا كانت باردة.

(27) يقوى ويشتد.

(28) خفته.

(29) أي سطوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت