فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 564

مزنه [1] ، على أن نلتهي بالخروج، إلى بعض المروج [2] ، لنسرّح النّواظر [3] ، في الرّياض النّواضر [4] ، ونصقل [5] الخواطر [6] بشيم المواطر [7] . فبرزنا ونحن كالشّهور عدّة [8] ، وكندماني جذيمة [9] مودّة، إلى حديقة [10] أخذت زخرفها [11] وازّيّنت [12] ، وتنوّعت أزاهيرها وتلوّنت، ومعنا الكميت الشّموس [13] ، والسّقاة الشّموس، والشّادي [14] الّذي يطرب السّامع ويلهيه، ويقري [15] كلّ سمع ما يشتهيه. فلمّا اطمأنّ [16] بنا الجلوس، ودارت علينا الكؤوس، وغل [17] علينا ذمر [18] ، عليه طمر [19] ، فتجهّمناه [20] تجهّم الغيد

(1) أي سحابه.

(2) جمع مرج وهو محل مرعى الدواب ومرج الدابة أرسلها ترعى.

(3) أي لننزه العيون.

(4) جمع الناضرة والنضرة بالضم (كذا في الأصل) الحسن والرونق.

(5) أي نجلو.

(6) أي القلوب.

(7) أي برؤية السحب الممطرة.

(8) أي خرجنا ونحن اثنا عشر شخصا.

(9) جذيمة الأبرش ملك الحيرة وندماناه أي نديماه وهما مالك وعقيل ابنا فالج وفيهما يقول أبو فراس:

ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ... نديما صفاء مالك وعقيل

وقصتهما أن جذيمة التزم عمرو بن عديّ ابن أخته وأحله محل ولده فاستهوته الجن أي ذهبت به فطلبه في الآفاق فلم يجده ولا وقع له على خبر ثم إن مالكا وعقيلا نزلا منزلا وهما متوجهان إلى جذيمة فوجدا عمرا فضماه إليهما وأكرماه وقدما به على خاله جذيمة فسر به سرورا عظيما وقال لهما تمنيا، فسألاه أن يكونا نديميه ما عاش وعاشا فنادماه أربعين سنة ما عادا عليه حديثا. ضرب بهما المثل في الوفاق.

(10) أي بستان.

(11) أي تكاملت في حسنها.

(12) أي وتزينت.

(13) الكميت من أسماء الخمر وهو من الخيل ما في لونه كمتة وهي حمرة يعلوها قنوء والشموس من الخيل الذي يمنع ظهره من الركوب وهو ترشيح للاستعارة عند علماء البيان ويحكى أن أحد الظرفاء رئي في وجهه أثر جراحة فقيل له في ذلك فقال جمح بي الكميت فقال سائله: لو قرنت به الأشهب لما جمح بك يعني الماء.

(14) المغني.

(15) أي يضيف وهو يتعدى إلى مفعولين.

(16) أي سكن وقر.

(17) أي دخل والواغل في الشراب كالوارش في الطعام وهو الذي يدخل على القوم من غير أن يدعى.

(18) بكسر الذال أي شجاع.

(19) ثوب خلق.

(20) استقبلناه بوجه كريه لأنه يقال تجهمه كلح في وجهه وقيل أغلظ له في القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت