فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 564

وأكون يمينا لشمالك [1] . فسكن عند ذلك جاشي [2] ، وانجاب [3] استيحاشي [4] ، وأطلعته طلع اللّقحة [5] ، وتبرقع صاحبي بالقحة [6] . فنظر إليه نظر ليث العرّيسة [7] ، إلى الفريسة [8] ، ثمّ أشرع قبله الرّمح [9] ، وأقسم له بمن أنار الصّبح، لئن لم ينج منجى الذّباب [10] ، ويرض من الغنيمة بالإياب [11] ، ليوردنّ سنانه وريده [12] ، وليفجعنّ به وليده [13] ووديده [14] . فنبذ [15] زمام النّاقة وحاص [16] ، وأفلت وله حصاص [17] . فقال لي أبو زيد: تسلّمها وتسنّمها [18] ، فإنّها إحدى الحسنيين [19] ، وويل أهون من ويلين. قال الحارث بن همّام:

فحرت [20] بين لوم أبي زيد وشكره، وزنة نفعه بضرّه. فكأنّه نوجي بذات

(1) أي معين لك كإعانة اليمين للشمال.

(2) الجأش روع القلب واضطرابه عند الفزع وفي المجموع جشأت النفس وجاشت همت بالضرار ومنه قول عمرو بن الإطنابة:

وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي.

(3) ارتفع وانكشف.

(4) توحشي وهو ضد الأنس.

(5) أي خبر الناقة الحلوب الضالة.

(6) أي تلبسه بالوقاحة وصلابة الوجه.

(7) أي كنظر الأسد والعرّيس والعرّيسة بكسر العين وتشديد الراء مع كسرها أيضا موضع الأسد ومأواه.

(8) ما يفترسه السبع ويأكله من الصيد.

(9) أي سدده نحو الخصم.

(10) مثل للذليل يكون عليه واقية من لؤمه وخسته كما قال الصولي:

نجا بك لؤمك منجى الذباب ... حمته مقاذيره إن ينالا

وفي نسخة عرضك.

(11) أي إنه يغتنم العود والرجوع إلى وطنه مأخوذ من قول امرىء القيس:

لقد طوفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب.

(12) أي ليولجنّ كأنه يقول إن لم تذهب بنفسك ذليلا راضيا لأطعنّنك بسنان هذا الرمح في وريدك والوريد عرق بجانب الحلقوم.

(13) أي ولده.

(14) محبه وصديقه.

(15) أي ألقى وطرح.

(16) أفلت وفرّ.

(17) هو العدو والضراط.

(18) أي اركب سنامها.

(19) الغنيمة والشهادة.

(20) أي فتحيرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت