أخبر الحارث بن همّام، قال: استبضعت [1] في بعض أسفاري القند [2] ، وقصدت سمرقند [3] . وكنت يومئذ قويم الشّطاط [4] ، جموم النّشاط [5] . أرمي عن قوس المراح [6] ، إلى غرض الأفراح. وأستعين بماء الشّباب، على ملامح السّراب [7] . فوافيتها بكرة عروبة [8] ، بعد أن كابدت الصّعوبة، فسعيت وما ونيت [9] ، إلى أن حصل البيت. فلمّا نقلت إليه قندي، وملكت قول عندي [10] ، عجت [11] إلى الحمّام على الأثر [12] ، فأمطت [13] عنّي وعثاء
(1) استبضعت الشيء جعلته بضاعة والبضاعة قطعة من المال تبعث للتجارة.
(2) عقيد ماء قصب السكر.
(3) بلد في عراق العجم.
(4) أي معتدل القامة.
(5) أي كثير الحركة غير ضعيف من الهرم من قولهم بئر جموم كثيرة الماء.
(6) الطرب والنشاط.
(7) السراب مثل في الكاذب الخادع وملامحه لوامعه جمع لمحة من لمح إذا لمع أي استعين بقوة الشباب وإنعاشه على تحصيل المطامع الكاذبة وإنما استعار الماء للشباب وهو رونقه ونضارته طلبا للمناسبة بين المتسعان به والمستعان عليه لأن السراب في رأي العين شبه الماء ولهذا قال تعالى {كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مََاءً} .
(8) هو يوم الجمعة.
(9) الونى التعب والفتور أي وما تراخيت.
(10) أي بلغ أن يقول عندي كذا أي معي أو في بيتي لأنك تقول عندي كذا لما كان في ملكك حضرك أو غاب عنك وتقول لديّ كذا إذا كان بحضرتك.
(11) أي انعطفت.
(12) أي فورا في الحال.
(13) أي أزلت.