وأقسمت لا تزال قانصة [1] ... ما كرّ [2] عصرا المحيا [3] وما دارا [4]
فكيف ترجى النّجاة من شرك [5] ... لم ينج منه كسرى [6] ولا دارا [7]
قال فلمّا اعتورتنا [8] الكؤوس، وطربت النّفوس [9] ، جرّعني اليمين [10]
الغموس [11] ، على أن أحفظ عليه النّاموس [12] . فاتّبعت مرامه، ورعيت [13]
ذمامه [14] ، ونزّلته [15] بين الملإ [16] منزلة الفضيل [17] ، وسدلت [18] الذّيل [19] ، على مخازي اللّيل [20] . ولم يزل ذلك دأبه [21] ودابي، إلى أن تهيّأ إيابي [22] ، فودّعته وهو مصرّ على التّدليس [23] ، ومسرّ [24] حسو الخندريس [25] .
(1) أي صائدة وفي نسخة قابضة.
(2) أي ما رجع.
(3) هما الغداة والعشي وقيل الليل والنهار.
(4) مأخوذ من قولهم دار الدور إذا تكرر والضمير راجع للعصرين.
(5) أصله حبالة الصائد والمراد به الموت الذي لم ينج منه أحد.
(6) بفتح الكاف وكسرها ملك من ملوك الفرس كان ذا شهرة في ملكه حتى تسمى باسمه كل من ملك الفرس.
(7) قيل هو أب لكسرى الأول لأنهم قالوا كسرى بن دارا بن بهمن بن اسفندباد.
(8) أي تداولت علينا.
(9) الطرب خفة تلحق الإنسان عند الفرح.
(10) التجريع السقي بكلفة وأراد به أنه حلفه.
(11) التي لا استثناء فيها سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم وقيل لأنها تغمس صاحبها في النار.
(12) أي أداري على ما يخلّ بتعظيمه ولا أهتك حرمته ولا أشيع عنه تعاطيه الخمر والناموس السر.
(13) حفظت.
(14) عهده.
(15) جعلته.
(16) أشراف الناس.
(17) هو ابن عياض الورع الشهير في الزهد والعبادة كان في أيام الرشيد واجتمع عليه فوعظه حتى أبكاه فقال بعض وزرائه بسك يا فضيل فقد أبكيت أمير المؤمنين فقال له الفضيل إنما يدخله النار أمثالك تزينون له القبيح وتحسنون له الأمر الفظيع.
(18) أي أرخيت.
(19) أصله أسفل الثوب والمراد سترت بسكوتي.
(20) فضائحه.
(21) عادته.
(22) أي آن وأمكن رجوعي وعودي.
(23) كتمان ما لا ينبغي كتمانه من العيب.
(24) مبطن.
(25) شرب الخمر العتيقة.