المروّح [1] ، ذا الزّفير [2] المحرق، والجنين [3] المشرق [4] ، واللّفظ [5]
المقنع [6] ، والنّيل [7] الممتع [8] . الّذي إذا طرق، رعد وبرق [9] . وباح بالحرق [10] ، ونفث في الخرق [11] . قال: فلمّا قرّت [12] شقشقة الهادر [13] ، ولم يبق إلّا صدر الصّادر [14] ، برز [15] فتى يميس [16] ، وما معه أنيس، فرأيتها عضلة [17] تلعب بالعقول [18] ، وتغري [19] بالدّخول، في الفضول [20] . فانطلقت في أثر الغلام، لأخبر فحوى الكلام [21] . فلم يزل يسعى سعي العفاريت، ويتفقّد نضائد الحوانيت [22] ، حتّى انتهى عند الرّواح، إلى حجارة القدّاح، فناول بائعها رغيفا، وتناول منه حجرا لطيفا. فعجبت من فطانة المرسل والمرسل، وعلمت أنّها سروجيّة [23] وإن لم أسأل. وما كذّبت [24] أن بادرت إلى الخان، منطلق العنان [25] ، لأنظر كنه فهمي [26] ، وهل قرطس [27] في التّكهّن [28] ، سهمي؟ فإذا
(1) المبلغ الراحة.
(2) يعني ما يخرج من النار عند قدحه.
(3) كناية عما يتولد منه وهو الشرر.
(4) المضيء.
(5) هو كناية عما يلفظه الزند ويطرحه من الشرر.
(6) يعني أن صاحبه يقنع بما يلقيه من النار.
(7) العطاء.
(8) المريح.
(9) من رعدت السماء وبرقت ورعد فلان وبرق إذا أوعد والمراد هنا صوت طرق الزند ولمعان شرره.
(10) أي أظهر ناره.
(11) وفي نسخة ونفخ في الخرق أي ألقى فيها النار.
(12) أي سكنت.
(13) أي صوت المتكلم وأصل الشقشقة ما يخرج من فم البعير والمراد لما سكت المتكلم.
(14) أي خروج الخارج من البيت.
(15) ظهر وخرج.
(16) يتمايل ويتبختر.
(17) أي داهية.
(18) أي تحيرها.
(19) ترغب وتوجب.
(20) أي في فعل ما لا يعني.
(21) معناه.
(22) أي المنضدة أي المصفوفة والحوانيت جمع حانوت وهي مقاعد البيع والشراء.
(23) أي إن هذه القضية من جملة صنع أبي زيد السروجي.
(24) أي ما تأخرت في الحال.
(25) يعني مسرعا من غير توان.
(26) كنه الشيء حقيقته.
(27) أي أصاب القرطاس وهو الهدف والمراد هل وافق فهمي أن المرسل هو أبو زيد.
(28) هو الحكم على الغيب بالتخمين.