فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 564

أنا في الفراسة فارس، وأبو زيد بوصيد الخان [1] جالس. فتهادينا بشرى الالتقاء [2] ، وتقارضنا [3] تحيّة الأصدقاء. ثمّ قال: ما الّذي نابك [4] ، حتّى زايلت جنابك [5] ؟ فقلت: دهر هاض [6] ، وجور فاض [7] . فقال: والّذي أنزل المطر من الغمام، وأخرج الثّمر من الأكمام [8] ، لقد فسد الزّمان، وعمّ العدوان [9] ، وعدم المعوان [10] ، والله المستعان. فكيف أفلتّ [11] ، وعلى أيّ وصفيك أجفلت [12] ! فقلت: اتّخذت اللّيل قميصا [13] ، وأدلجت [14] فيه خميصا [15] . فأطرق ينكت في الأرض [16] ، ويفكّر في ارتياد [17] القرض والفرض [18] . ثمّ اهتزّ [19]

هزّة من أكثبه قنص [20] ، أو بدت له فرص [21] . وقال: قد علق بقلبي أن تصاهر من يأسو جراحك [22] ، ويريش جناحك [23] ، فقلت: وكيف أجمع بين غلّ وقلّ [24] ، ومن الّذي يرغب في ضلّ ابن ضلّ [25] . فقال: أنا المشير بك

(1) أي بفناء الفندق ورحبته.

(2) أي كل منا أهدى إلى صاحبه مسرة الالتقاء وفي نسخة اللقاء.

(3) أي كل منا حيّا صاحبه بمثل ما حيّاه من القرض وهو المجازاة يقال هما متقارضان في الثناء إذا مدح كل منهما صاحبه.

(4) أي أصابك.

(5) أي فارقت ناحيتك.

(6) أي كسر بعد ما جبر.

(7) أي ظلم كثر.

(8) أوعية الثمر.

(9) أي كثر التعدي.

(10) المعين.

(11) أي انطلقت عن مكانك وخرجت منه.

(12) سرت بسرعة.

(13) يعني أنه عاري الجسد.

(14) أي سرت من أول الليل.

(15) ضامر البطن جائعا.

(16) أي يضرب الأرض بقضيب أو غيره بلطف وهذه عادة العرب إذا اهتم أحدهم بأمر نكت في الأرض وتفكر فيما يصنع في ذلك المهم.

(17) في طلب.

(18) القرض ما يستعاد عوضه والفرض ما لا عوض له وقيل الفرض ههنا تقرير المهر وتقديره.

(19) أي تحرك.

(20) حركة من قرب منه صيد.

(21) أي ظهرت له أغراض.

(22) أي يداويها ويطبها.

(23) أي يكسو جناحك ريشا كناية عن اغتنائه.

(24) الغل واحد الأغلال وهو الحديد الذي يجعل في العنق وكنى به عن المرأة السوء والقل قلة المال.

(25) مثل يضرب لمن لا يعرف هو ولا أبوه وكذا طامر وهيّ بن بيّ قال الشاعر:

لقد قدّموا هيّ بن بيّ وأخروا ... ذوي المجد من أيام عاد وعاديا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت