فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 564

وإليك [1] ، والوكيل لك وعليك، مع أنّ دين القوم [2] ، جبر الكسير [3] ، وفكّ الأسير، واحترام العشير [4] ، واستنصاح المشير [5] . إلّا أنّهم لو خطب إليهم إبراهيم بن أدهم [6] ، أو جبلة بن الأيهم [7] ، لمّا زوّجوه إلّا على خمسمائة درهم، اقتداء بما مهر الرّسول صلّى الله عليه وسلّم زوجاته [8] ، وعقد به أنكحة بناته، على أنّك لن تطالب بصداق، ولا تلجأ إلى طلاق. ثمّ إنّي سأخطب في موقف عقدك، ومجمع حشدك [9] ، خطبة لم تفتق رتق سمع [10] ، ولا خطب بمثلها في جمع. قال الحارث بن همّام: فازدهاني [11] بوصف الخطبة المتلوّة [12] ، دون الخطبة المجلوّة [13] ، حتّى قلت له: قد وكلت إليك هذا الخطب [14] ، فدبّره تدبير من طبّ

(1) أي أنا الذي أشير بك أي أذكرك وأعرّفهم بما يرغّبهم فيك يقال أشار به عرّفه وأشار إليه باليد أومأ عليه بالرأي.

(2) عادتهم.

(3) مداواة المكسور يريد التلطف بحال الضعيف.

(4) المعاشر والزوج وفي الحديث لأنهنّ يكفرن العشير.

(5) أي عدّة نصوحا.

(6) يضرب به المثل في الزهد كان رحمه الله ملكا ببلخ فترك الملك وتزهد وساح في الأرض ودخل بغداد وحج ماشيا مرارا واجتمع بأكابر الصوفية وأخذ عنهم وأخذوا عنه ومن كرامته على الله أنه لما دخل بغداد كان في أطمار وشعر رأسه نازل على جبهته وكان دائم النظر إلى الأرض حياء من الله تعالى فتبعه بعض الجند وصفعه على قفاه ففرّ رضي الله عنه وهو يقول اللهمّ اغفر له وارحمه فصفعه ثانيا ففرّ ودعا له فصفعه ثالثا وإذا بيد الجندي طارت مع ذراعه فسقط الجندي وخر ابن أدهم على وجهه فاجتمع إليه السادة الصوفية وقالوا له أهكذا فضحت الخرقة ودعوت على الرجل فقال والله ما دعوت عليه ولكن صاحب العنق غار على عنقه.

(7) هو آخر ملوك غسان بالشام.

(8) إشارة إلى ما روي أن النبي عليه السلام لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من ثنتي عشرة أوقية ونش وهذه خمسمائة لأن الأوقية أربعون درهما والنش عشرون.

(9) أي من اجتمع من الناس لحضور العقد.

(10) أي لم تفتح سدّ سمع أي لم تسمع.

(11) أي استخفني واستفزني.

(12) التي ستتلى وتقرأ.

(13) المرأة التي ستجلى من جلت الماشطة العروس إذا أظهرت زينتها.

(14) أي ألقيت إليك أمر هذا المهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت