ولطالما خلّفت مكلوم ... الحشى [1] خلفي يطوف [2]
ووترت [3] أرباب الأرا ... ئك [4] والدّرانك [5] والسّجوف [6]
ولكم بلغت بحيلتي ... ما ليس يبلغ بالسّيوف
ووقفت في هول ترا ... ع الأسد فيه من الوقوف
ولكم سفكت [7] وكم فتكت [8] ... وكم هتكت حمى أنوف [9]
وكم ارتكاض [10] موبق [11] ... لي في الذّنوب وكم خفوف [12]
لكنّني أعددت حس ... ن الظّنّ بالمولى الرّؤوف [13]
قال: فلمّا انتهى إلى هذا البيت، لجّ في الاستعبار [14] ، وألظّ [15] بالاستغفار، حتّى استمال [16] هوى قلبي المنحرف [17] ، ورجوت له ما يرجى للمقترف المعترف [18] . ثمّ إنّه غيّض [19] دمعه المنهلّ [20] ، وتأبّط [21] جرابه وانسلّ [22] ، وقال
(1) أي مجروح الأمعاء.
(2) أي يدور متحيرا.
(3) الوتر الحقد والفرد يقال وترته إذا قتلت حميمه وأفردته عنه والوتر النقص ومنه قوله تعالى {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمََالَكُمْ} أي لن ينقصكم من جزائها وفي الحديث كإنما وتر أهله وماله أي أصيب فيهما فبقي فردا.
(4) جمع الأريكة وهي سرير مزيّن في الحجلة.
(5) جمع الدرنوك نوع من البسط له خمل وجمعه الدرانيك وإنما ترك الياء فيه ضرورة وعنى بأربابها الرجال والنساء.
(6) جمع السجف ستر الحجلة.
(7) السفك إراقة الدم.
(8) فتك به قتله على غرّة.
(9) ذي أنفة وهي الحميّة والجمع أنف بضمتين.
(10) من الركض وهو المشي دون الجري.
(11) مهلك.
(12) شدّة الإسراع.
(13) كثير الرأفة والرحمة.
(14) أي زاد في البكاء.
(15) داوم وتابع.
(16) أي أمال.
(17) أي المغتاظ منه.
(18) أي مكتسب الذنب المقرّ به.
(19) أي رفع ونقص.
(20) أي السائل المنسكب.
(21) جعله تحت إبطه.
(22) أي ذهب.