الاستشارة [1] ، واقتدحت [2] زناد [3] الاستخارة [4] ، ثمّ استجشت جأشا [5] ، أثبت [6]
من الحجارة، وأصعدت [7] إلى ساحل الشّام للتّجارة. فلمّا خيّمت [8] بالرّملة [9] ، وألقيت بها عصا الرّحلة [10] ، صادفت [11] بها ركابا [12] تعدّ للسّرى [13] ، ورحالا تشدّ إلى أمّ القرى [14] . فعصفت بي ريح الغرام [15] ، واهتاج [16] لي شوق إلى البيت الحرام [17] ، فزممت ناقتي [18] ، ونبذت [19] علقي [20] وعلاقتي [21] .
وقلت للائمي: أقصر فإنّي ... سأختار المقام [22] على المقام [23]
وأنفق ما جمعت بأرض جمع [24] ... وأسلو [25] بالحطيم [26] عن الحطام [27]
ثمّ انتظمت [28] مع رفقة كنجوم اللّيل، لهم في السّير جرية السّيل، وإلى
(1) أي فحرّكت سهام المشورة لأن القدح بالكسر السهم قبل أن يراش ويركب نصله وجمعه قداح وأقداح ويطلق القدح أيضا على أول السهام التي يبرزها من يقامر وهي عشرة أسهم وهي قداح الميسر وهي أيضا الأزلام فشبه اختيار المشورة بها وأطلق عليها اسمها.
(2) أي قدحت.
(3) جمع زند.
(4) طلب الخيرة.
(5) أي جمعت قلبا وعزما.
(6) أصلب.
(7) سرت وتوجهت صاعدا في الأرض.
(8) أقمت.
(9) بلد بالشام قرب الساحل.
(10) هو كناية عن الإقامة وترك السفر.
(11) وجدت ولاقيت.
(12) إبلا.
(13) تهيأ لسير الليل.
(14) هي مكة شرّفها الله تعالى وسميت أم القرى لأنها أول بلد خلقها الله ولأن أهل القرى يؤمونها.
(15) عصوف الريح هبوبها بشدة والغرام الشوق وكنى بها عن هيجان شوقه.
(16) أي هاج.
(17) هو الكعبة وفي نسخة بيت الله الحرام.
(18) جعلت زمامها فيها.
(19) طرحت.
(20) أشغالي.
(21) أي ما يتعلق بي.
(22) بالفتح أي مقام إبراهيم عليه السلام.
(23) بالضم أي على الإقامة.
(24) متعلق بأنفق وهي المزدلفة.
(25) أتسلى وأنسى.
(26) الحجر الأسود أو جدار الكعبة أو ما بين الركن وزمزم.
(27) متاع الدنيا.
(28) اجتمعت.