فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 564

ولد الكروان * [1] قال: فإن أكل قبل أن تتوارى البيضاء [2] ؟ قال: يلزمه والله القضاء [3] . * البيضاء: من أسماء الشمس * قال: فإن استثار [4] الصّائم الكيد [5] ؟

قال: أفطر ومن أحلّ الصّيد. * الكيد: القيء، واستثاره أي استدعاه * قال: أله أن يفطر بإلحاح الطّابخ؟ [6] قال: نعم لا بطاهي المطابخ. * الطابخ الحمى: الصالب * قال: فإن ضحكت [7] المرأة في صومها؟ قال: بطل صوم يومها. * ضحكت ههنا، أي حاضت. ومنه قوله تعالى: {فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ} * قال: فإن ظهر الجدريّ على ضرّتها؟ [8] قال: تفطر إن آذن بمضرّتها * الضرة: أصل الابهام، وأصل الثدي أيضا *

(1) وفي نسخة عن ابن دريد أن الليل الأنثى من فراخ الحبارى وقيل الليل ولد الكروان والنهار ولد الحبارى وهو المعنى المراد له والكروان بالتحريك طائر طويل العنق يصيده الصبيان والجمع كروان بكسر الكاف وسكون الراء.

(2) أي تغيب وتستتر والبيضاء المورى بها المرأة وأكله قبل تواريها لا يوجب قضاء بخلاف المعنى المراد له.

(3) وفي نسخة يلزمه وأبيك القضاء.

(4) أي استدعى.

(5) بالنصب مفعول لاستثار والكيد المورى به هو الغيظ واستثارته لا تفطر بخلاف المعنى الثاني وهو المراد له.

(6) الإلحاح الملازمة والطابخ الطاهي المعروف بالطباخ وهو المورى به فإن إلحاحه لا يفطر الصائم بخلاف المعنى المراد وهو إلحاح الحمّى أي إطباقها وملازمتها.

(7) الضحك معروف وهو المعنى المورى به وهو لا يبطل الصوم بخلاف المعنى المراد له وعليه قول الشاعر:

وعهدي بسلمى ضاحكا في لبانة ... ولم تعد حقا ثديها أن تحلما

لكن قال الفراء لم أسمع من ثقة أن معنى ضحكت حاضت وأكثر العلماء أن الضحك في الآية هو الضحك المعروف وعليه قال البيضاوي فضحكت سرورا بزوال الخيفة أو بهلاك أهل الفساد أو بإصابة رأيها فإنها كانت تقول لإبراهيم اضمم إليك لوطا فإني أعلم أن العذاب سينزل بهؤلاء القوم.

(8) المتبادر أن ضرّتها هي المرأة المجتمعة معها تحت عصمة زوجها وظهور الجدري على أحدهما لا يوجب فطر الأخرى ولو أضرّ بها بخلاف المعنى الثاني فإن الداء قائم بالصائمة ولها حينئذ أن تنظر إن أضرّ بها الصوم وهو المراد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت