وكم أرصدتني [1] شركا لصيد [2] ... فعدت [3] وفي حبائلي [4] السّباع
ونطت [5] بي المصاعب [6] فاستقادت [7] ... مطاوعة وكان بها امتناع
وأيّ كريهة [8] لم أبل فيها [9] ... وغنم [10] لم يكن لي فيه باع [11]
وما أبدت لي الأيّام جرما [12] ... فيكشف في مصارمتي [13] القناع
ولم تعثر [14] بحمد الله منّي ... على عيب يكتّم أو يذاع [15]
فأنّى [16] ساغ [17] عندك نبذ عهدي ... كما نبذت برايتها [18] الصّناع [19]
ولم سمحت قرونك [20] بامتهاني [21] ... وأن أشرى كما يشرى المتاع [22]
وهلّا صنت عرضي عنه صوني ... حديثك [23] يوم جدّ بنا الوداع
وقلت لمن يساوم فيّ هذا ... سكاب [24] فما يعار ولا يباع
فما أنا دون ذاك الطّرف لكن ... طباعك فوقها تلك الطّباع [25]
(1) أعددتني ونصبتني.
(2) حبالة.
(3) وفي نسخة فرحت.
(4) أشراكي.
(5) وعلقت.
(6) جمع مصعب وهو الفحل والمراد الشدائد.
(7) انقادت.
(8) أي حرب.
(9) أبلى في الحرب أظهر فيها جلادته.
(10) أي غنيمة.
(11) بطش وحظ والباع قدر مد اليدين وربما عبر عن الباع بالكرم والشرف (كذا في الأصل) .
(12) ذنبا.
(13) مقاطعتي.
(14) أي لم تطلع.
(15) ينشر.
(16) كيف.
(17) جاز وسهل ولذ.
(18) البراية ما يلقى من الشيء الذي يصنع وما ينحت من الأديم والقلم عند بريه.
(19) المرأة الحاذقة بالصنعة.
(20) أي ولأي شيء رضيت نفسك.
(21) أي بإذلالي وأصل المهنة الخدمة والماهن الخادم.
(22) أي أباع كما يباع المتاع.
(23) أي كصوني حديثك.
(24) اسم فرس لرجل من بني تميم طلبه منه بعض الملوك فمنعه إياه وأنشد:
أبيت اللعن إن سكاب علق ... نفيس لا يعار ولا يباع
وسمي سكاب لسرعته تشبيها له بالماء إذا انسكب فقوله وقلت لمن يساوم فيّ هذا إلخ إشارة إلى القصة المذكورة.
(25) الطرف الفرس الكريم أي لست أقل من ذلك الفرس الذي منعه صاحبه من طلب الملك لكن طباع فوق طباعك حيث كان يؤثره على جميع عياله.