أستغفر الله وأعنو له [1] ... من فرطات [2] أثقلت ظهريه
يا قوم كم من عاتق عانس [3] ... ممدوحة الأوصاف في الأنديه
قتلتها [4] لا أتّقي وارثا [5] ... يطلب منّي قودا أو ديه [6]
وكلّما استذنبت [7] في قتلها [8] ... أحلت بالذّنب على الأقضيه [9]
ولم تزل نفسي في غيّها [10] ... وقتلها الأبكار [11] مستشريه [12]
حتّى نهاني الشّيب لمّا بدا ... في مفرقي عن تلكم المعصيه
فلم أرق مذ شاب فودي [13] دما ... من عاتق [14] يوما ولا مصبيه [15]
وها أنا الآن على ما يرى ... منّي ومن حرفتي [16] المكديه [17]
أربّ بكرا [18] طال تعنيسها [19] ... وحجبها حتّى عن الأهويه [20]
(1) أي أخضع له.
(2) سابقات الذنوب وقيل هي الزلات والسقطات.
(3) العاتق هي الشابة التي أدركت وهي بكر والعانس البكر التي كبرت في بيت أبيها لم تزوج والمراد هنا الخمر الصرف والعتيقة.
(4) أراد بالقتل هنا مزجها بالماء وعليه قول الشاعر:
إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل
كلتاهما حلب العصير فعاطني ... بزجاجة أرخاهما للمفصل.
(5) أي لا أخاف من وارث إذ ليست المقتولة بآدمية تورث إنما هي الخمر.
(6) القود القصاص بقتل القاتل عمدا والدية ما يدفعه القاتل إلى أهل المقتول من المال.
(7) نسبت إلى الذنب.
(8) أي في مزجها.
(9) جمع القضاء أي أقول هذا بالقضاء والقدر.
(10) ضلالها.
(11) أي مزجها أنواع الخمر.
(12) أي متمادية من استشرى الفرس في عدوه إذا لجّ.
(13) جانب رأسي من أعلى الصدغ.
(14) هي البكر البالغة وسبق تفسيره.
(15) ذات صبية أي كبيرة والمراد بهما الخمر الحديثة والقديمة.
(16) شغلي الذي أكتسب منه.
(17) من أكدى الرجل إذا قل خيره.
(18) أي أربي خمرا.
(19) المراد مكث الخمر في الدن.
(20) جمع الهواء بالمد وهو ما بين السماء والأرض وأما الهوى بالقصر بمعنى ميل النفس إلى مرغوبها فجمعه الأهواء.