بين كرام. فقلت أنا الحارث. فكيف حالك والحوادث [1] ؟ فقال: أتقلّب في الحالين بؤس [2] ورخاء [3] ، وأنقلب مع الرّيحين زعزع ورخاء [4] . فقلت: كيف ادّعيت القزل [5] ، وما مثلك من هزل [6] ؟ فاستسرّ [7] بشره [8] الّذي كان تجلّى [9] ، ثمّ أنشد حين ولّى [10] :
تعارجت لا رغبة في العرج ... ولكن لأقرع باب الفرج [11]
وألقي حبلي على غاربي [12] ... وأسلك مسلك من قد مرج [13]
فإن لامني القوم قلت اعذروا ... فليس على أعرج من حرج [14]
(1) أي مع الحوادث وهي ما يحدث من الأمور.
(2) أي شدة وفقر.
(3) بالفتح سعة العيش وسهولته.
(4) هذا مثل ومعناه أداري أمري مع الصعوبة والسهولة والريح الزعزع هي التي تزعزع الأشجار أي تحركها والرّخاء بالضمّ اللينة.
(5) سوء العرج.
(6) جاء بالهزل وهو ضد الجد.
(7) اختفى.
(8) أي طلاقة وجهه.
(9) أي ظهر منه.
(10) أي حين رجع.
(11) هذا مثل ومعناه لكن تعارجت طلبا للفرج لأن من قرع بابا فهو يطلب الدخول فيه.
(12) ألقى حبله على غاربه مثل يضرب في تخلية الشيء يذهب في هواه كيف شاء وأصله في البعير إذا أرادوا إرساله للرعي.
(13) أي خلط ولم يستقم على حالة واحدة.
(14) أي ليس عليه ضيق.