فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 564

في الحرث [1] . اعلموا يا ذوي الشّمائل [2] الأدبيّة، والشّمول [3] الذّهبيّة [4] ، أنّ وضع الأحجيّة [5] ، لامتحان الألمعيّة [6] ، واستخراج الخبيّة الخفيّة، وشرطها أن تكون ذات مماثلة حقيقيّة، وألفاظ معنويّة، ولطيفة أدبيّة. فمتى نافت هذا النّمط [7] ، ضاهت السّقط [8] ، ولم تدخل السّفط [9] . ولم أركم حافظتم على هذه الحدود، ولا مزتم [10] بين المقبول والمردود. فقلنا له: صدقت، وبالحقّ نطقت.

فكل لنا [11] من لبابك [12] ، وأفض علينا من عبابك [13] . فقال: أفعل لئلّا يرتاب [14]

المبطلون [15] ، ويظنّوا بي الظّنون. ثمّ قابل ناظورة القوم [16] ، وقال:

يا من سما بذكاء [17] ... في الفضل واري الزّناد [18]

ماذا يماثل قولي ... جوع [19] أمدّ بزاد [20]

ثمّ ضحك إلى الثّاني وأنشد:

يا ذا الّذي فاق فضلا ... ولم يدنّسه شين

ما مثل قول المحاجي ... ظهر أصابته عين

(1) زعموا أن الحرث كان زرعا لقوم رعته غنم آخرين ورفع الحكم فيه لداود وسليمان عليهما السلام فحكم داود لأهل الحرث برقاب الغنم وحكم سليمان بمنافعها إلى أن يعود الحرث كما كان.

(2) الأخلاق.

(3) من أسماء الخمر.

(4) الشبيهة في اللون بالذهب.

(5) المسألة العويصة.

(6) أي الذكاء والفطنة.

(7) أي خالفت والنمط النوع والطريقة.

(8) أي ماثلت الرديء.

(9) هو ما يخبأ فيه الطيب ونحوه والمراد هنا أنها لم تكتب في الكتب ولم تخزن فيها.

(10) أي ميزتم.

(11) يعني حدثنا وأسمعنا.

(12) اللباب الخالص من كل شيء.

(13) أي أكبر من بدائع معارفك حتى نستفيد منها والعباب معظم الماء.

(14) أي يشك.

(15) من ليسوا على الحق.

(16) كبيرهم الذي ينظرون إليه.

(17) أي ارتفع قدره بعقله وفطنته.

(18) كناية عن حدة الفهم.

(19) هو معلوم.

(20) أمده بكذا أعطاه وسيأتي ما يماثل هذه الأحاجي بعد تمام هذه المقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت