فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 564

يستأثر على نديمه [1] ، ولا ممّن سمنه في أديمه [2] . ثمّ كرّ [3] على الأوّل، وقال:

يا من إذا أشكل [4] المعمّى ... جلته [5] أفكاره الدّقيقه

إن قال يوما لك المحاجي ... خذ تلك ما مثله حقيقه

ثمّ ثنى جيده [6] إلى الثّاني، وقال:

يا من بدا بيانه [7] ... عن فضله مبيّنا [8]

ماذا مثال قولهم ... حمار وحش زيّنا

ثمّ أوحى [9] إلى الثّالث بلحظه [10] وقال:

يا من غدا في فضله ... وذكائه كالأصمعي [11]

ما مثل قولك للّذي ... حاجاك أنفق تقمع [12]

ثمّ حملق [13] إلى الرّابع، وأنشد:

يا من إذا ما عويص [14] ... دجا [15] أنار ظلامه [16]

(1) أي لست مثل من يوثر نفسه ويفضلها على صاحبه.

(2) أصله من قولهم سمنكم هريق في أديمكم وهو مثل يضرب للبخيل ينفق على نفسه ويريد أن يمتن به على الناس والأديم ههنا الطعام المأدوم.

(3) أي رجع ثانيا.

(4) أي زاد في الصعوبة والخفاء.

(5) أي كشفته وأظهرته.

(6) أي أمال عنقه وعطفه.

(7) أي ظهر علمه بالبلاغة.

(8) مظهرا ومبرهنا.

(9) أي أومأ.

(10) أي بجانب عينه.

(11) هو عبد الملك بن قريب الأصمعي الإمام الثقة في العلوم العربية نديم الخليفة هارون الرشيد خامس الخلفاء العباسية وله معه قصص وأخبار كان الأصمعي حافظا عالما فطنا عارفا بأشعار العرب وأخبارها كثير التطوف لاقتباس علومها وتلقي أخبارها فهو صاحب غرائب الأشعار وعجائب الأسفار قبلة الفضلاء وقدوة الأدباء وأخباره أشهر من أن تذكر.

(12) القمع القهر والإذلال قمعه فانقمع أي قهره وكفه فانكف في مكانه.

(13) أي أحدّ النظر.

(14) أي صعب مشكل.

(15) أي اشتدت ظلمته بمعنى زادت صعوبته.

(16) أي أزال إشكاله. وكشف معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت