ماذا يماثل قولي ... إستنش [1] ريح مدامه [2]
ثمّ أومض [3] إلى الخامس، وقال:
يا من تنزّه [4] فهمه ... عن أن يروّي أو يشكّا [5]
ما مثل قولك للّذي ... أضحى يحاجي غطّ [6] هلكى [7]
ثمّ أقبل قبل السّادس [8] ، وأنشد:
يا أخا الفطنة [9] الّتي ... بان فيها كماله
سار باللّيل مدة ... أيّ شيء مثاله
ثمّ نحا بصره إلى السّابع [10] وقال:
يا من تحلّى [11] بفهم ... أقام في النّاس سوقه [12]
لك البيان فبيّن ... ما مثل أحبب [13] فروقه [14]
ثمّ قصد قصد الثّامن [15] ، وأنشد:
يا من تبوّأ [16] ذروة ... في المجد فاقت كلّ ذروه [17]
ما مثل قولك أعط إبّ ... ريقا يلوح بغير عروه
(1) بمعنى استنشق وتشمم ومن أين نشيت هذا الخبر أي من أين علمته.
(2) أي رائحة خمر.
(3) أي تبسم من أومض البرق إذا لمع شبّه لمع ثناياه حين تبسم بلمعان البرق (كذا فسّره وهو ظاهر) وأومضت المرأة بعينها سارقت النظر.
(4) أي تباعد.
(5) أي عن كونه يفكر في الأمور أو يشك.
(6) أي استر وصن.
(7) جمع هالك بمعنى بائر وجمعه بور.
(8) أي تقدم إليه بوجهه.
(9) أي صاحب الذكاء.
(10) أي صرفه إليه وقصده.
(11) أي تزين.
(12) أقام الشيء أدامه من قوله تعالى {يُقِيمُونَ الصَّلََاةَ} وقامت السوق نفقت وأقامها الله قال الشاعر:
أقامت غزالة سوق الضراب ... لأهل العراقين حولا قميطا
أي تاما.
(13) أمر من المحبة وهي المقة والأمر منها مق.
(14) الفروقة الجبان ويقال له لاع.
(15) أي توجه جهته.
(16) أي حل وتمكن.
(17) الذروة أعلى الجبل يعني يا من تمكن من أعلى مكان في الفضل فاق كل مكان.