فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 564

لا تقعدنّ على ضرّ ومسغبة [1] ... لكي يقال عزيز النّفس مصطبر

وانظر بعينك هل أرض معطّلة [2] ... من النّبات كأرض حفّها الشّجر

فعدّ عمّا [3] تشير الأغبياء [4] به ... فأيّ فضل لعود ما له ثمر

وارحل ركابك [5] عن ربع [6] ظمئت به [7]

إلى الجناب [8] الّذي يهمي به [9] المطر

واستنزل الرّيّ من درّ السّحاب [10] فإن

بلّت يداك به فليهنك الظّفر [11]

وإن رددت فما في الرّد منقصة ... عليك قد ردّ موسى قبل والخضر [12]

قال: فلمّا أن رأى القاضي، تنافي قول الفتى وفعله [13] ، وتحلّيه [14] بما ليس من أهله، نظر إليه بعين غضبى، وقال: أتميميّا مرّة وقيسيّا أخرى [15] ؟ أفّ لمن ينقض ما يقول، ويتلوّن كما تتلوّن الغول [16] . فقال الغلام: والّذي جعلك مفتاحا

(1) أي جوع.

(2) أي خالية.

(3) عدّ عن هذا أي خلّه وانصرف عنه.

(4) جمع الغبي وهو الأحمق الجاهل.

(5) أي رحّلها والركاب الإبل المركوبة.

(6) أي عن منزل.

(7) أي عطشت فيه.

(8) أي الجانب.

(9) أي يسيل به.

(10) هو المطر.

(11) أي هنيئا لك بما ظفرت وفزت به من قضاء حاجتك.

(12) تلميح إلى قوله تعالى {حَتََّى إِذََا أَتَيََا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمََا أَهْلَهََا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمََا} .

(13) أي مخالفتهما ما هو الأليق به (كذا فسره وهو ظاهر) .

(14) أي تلبسه وتزينه.

(15) مثل يضرب للمتلون أي تشبه نفسك بتميم مرة في الاتصاف بالأخلاق الحميدة وبقيس مرة أخرى بالاتصاف بالأخلاق الذميمة وهما قبيلتان عظيمتان بينهما مكافحات.

(16) تغولت المرأة إذا تشبهت بالغول في تلونها ومنه قول كعب بن زهير

فما تدوم على حال تكون بها ... كما تلوّن في أثوابها الغول

وكانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات تتراءى للناس فتتغول أي تتلوّن فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل النبي عليه السلام ذلك بقوله في حديث ولا غول، وقيل إنها من الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت