فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 564

قال الرّاوي: فحرت [1] بين تعريف الشّيخ وتنكيره [2] ، إلى أن احرورف [3] لمسيره، فناجيت النّفس [4] باتّباعه، ولو إلى رباعه [5] ، لعلّي أظهر [6] على أسراره، وأعرف شجرة ناره [7] . فنبذت العلق [8] ، وانطلقت حيث انطلق. ولم يزل يخطو وأعتقب [9] ، ويبعد وأقترب [10] ، إلى أن تراءى الشّخصان [11] ، وحقّ التّعارف على الخلصان. [12] فأبدى حينئذ الاهتشاش [13] ، ورفع الارتعاش، وقال: من كاذب أخاه [14] فلا عاش. فعرفت عند ذلك أنّه السّروجيّ بلا محالة [15] ولا حؤول حالة [16] فأسرعت [17] إليه لأصافحه، وأستعرف سانحه وبارحه [18] ، فقال: دونك [19] ابن أخيك البرّ [20] ، وتركني ومرّ [21] . فلم يعد الفتى [22] أن افترّ [23] ثمّ فرّ كما فرّ [24] . فعدت وقد استبنت عينهما [25] ، ولكن أين هما [26] ؟

(1) أي تحيرت.

(2) أي تارة أتعرفه وتارة أتنكر معرفته.

(3) مثل انحرف أي مال وعدل.

(4) أي حدثتها وأسررت لها.

(5) أي دياره ومنازله.

(6) أي اطّلع.

(7) يريد حقيقة حاله.

(8) أي فطرحت ما يتعلق بي من الحوائج وتركته.

(9) أي وأكون عقب خطوه.

(10) أي اقترب منه كلما بعد.

(11) أي وصل إلى حيث يرى الشخص شخص صاحبه من شدة قربه منه.

(12) الخلصان والخلص الخالص من الأخدان الواحد والجمع فيهما سواء ومتى رأى أحد الأخدان الخلص صاحبه لا يمكنه أن يتنكر منه بل يبادر بالتعرف إليه.

(13) الطرب والفرح.

(14) أي أخفى حليته على أخيه ولم يصدقه عن نفسه.

(15) أي من غير شك.

(16) أي وبلا تغير وانقلاب.

(17) وفي نسخة وبادرت أي سابقت.

(18) يريد خيره وشرّه والأصل أن السانح من الظباء ما أتاك عن يمينك والبارح ما ولّاك مياسره والبارح من الرياح ما أثار التراب مع شدة هبوبه.

(19) اسم فعل بمعنى خذ أو الزم أي سل عندك إلخ.

(20) أي البارّ بأبيه.

(21) أي ذهب لحاله.

(22) أي لم يزل عن مكانه.

(23) أي ضحك.

(24) أي ثم هرب الفتى كما هرب الشيخ.

(25) أي تبينت شخصهما وعرفتهما أنهما أبو زيد وابنه.

(26) يريد عدم معرفة مقرهما كما في نسخة لم أدر أين هما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت