الاستواء، وكالنّفس الواحدة في التئام الأهواء، وكنّا مع ذلك نسير النّجاء [1] ، ولا نرحل [2] إلّا كلّ هوجاء [3] . وإذا نزلنا منزلا [4] ، أو وردنا منهلا [5] ، اختلسنا [6]
اللّبث [7] ، ولم نطل المكث [8] . فعنّ [9] لنا إعمال الرّكاب [10] ، في ليلة فتيّة الشّباب [11] ، غدافيّة الإهاب [12] . فأسرينا [13] إلى أن نضا [14] اللّيل شبابه [15] ، وسلت [16] الصّبح خضابه [17] ، فحين مللنا [18] السّرى [19] ، وملنا إلى الكرى [20] ، صادفنا أرضا مخضلّة [21] الرّبا [22] ، معتلّة الصّبا [23] . فتخيّرناها مناخا [24]
للعيس [25] ، ومحطّا للتّعريس [26] . فلمّا حلّها الخليط [27] ، وهدا [28] بها الأطيط [29] والغطيط [30] ، سمعت صيّتا [31] من الرّجال، يقول لسميره [32] في الرّحال [33] : كيف حكم سيرتك، مع جيلك [34] وجيرتك [35] ؟ فقال: أرعى
(1) السرعة.
(2) أي نشدّ من رحل ناقته إذا شدّ عليها الرحل.
(3) ناقة مسرعة.
(4) محل النزول.
(5) موضع شرب الماء.
(6) أي استلبنا واختطفنا.
(7) بالضم أي المقام.
(8) أي الإقامة.
(9) عرض.
(10) أي حمل الإبل على الإسراع.
(11) أراد بها طويلة سوداء لا قمر فيها.
(12) أي مظلمة نسبة إلى الغداف وهو غراب القيظ وأصل الإهاب الجلد ما لم يدبغ.
(13) أي سرنا ليلا.
(14) أي كشف.
(15) أي سواده.
(16) أي أزال.
(17) أي سواده كنى به عن الليل يريد انكشف ظلام الليل وانبلج ضياء النهار.
(18) أي سئمنا.
(19) سير الليل.
(20) النوم.
(21) أي مبتلة.
(22) بالضم جمع الربوة وهي ما ارتفع من الأرض.
(23) الصبا هي الريح الشرقية ومعتلة أي لينة متمايلة كأنها تمشي مثل العليل من لطافتها.
(24) بالضم أي مبركا.
(25) أي الإبل البيض.
(26) هو النزول في آخر الليل للنوم.
(27) المجاور والشريك ويقع على الواحد والجمع كالصديق والجماعة يتعاشرون.
(28) سكن.
(29) صوت الإبل من ثقلها.
(30) نخير النائم.
(31) هو من له صوت قوي.
(32) هو من يحادثك ليلا.
(33) جمع الرحل وهو محط رحل المسافر.
(34) الجيل أمة من الناس وصنف منهم.
(35) أي جيرانك وإخوانك.