فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 564

الذّمّ، وكفيت الهمّ، أنّ من عذقت به الأعمال [1] ، أعلقت به الآمال [2] . ومن رفعت له الدّرجات، رفعت إليه الحاجات. وأنّ السّعيد من إذا قدر، وواتاه القدر [3] ، أدّى زكاة النّعم، كما يؤدّي زكاة النّعم [4] . والتزم لأهل الحرم [5] ، ما يلتزم للأهل والحرم [6] . وقد أصبحت بحمد الله عميد مصرك [7] ، وعماد عصر [8] ، تزجى [9] الرّكائب [10] إلى حرمك، وترجى [11] الرّغائب [12] من كرمك، وتنزل المطالب بساحتك [13] ، وتستنزل الرّاحة من راحتك [14] . وكان فضل الله عليك عظيما، وإحسانه لديك عميما، ثمّ إنّي شيخ ترب [15] بعد الإتراب [16] ، وعدم الإعشاب [17] حين شاب، قصدتك من محلّة نازحة [18] وحالة رازحة [19] ، آمل [20]

من بحرك دفعة [21] ، ومن جاهك رفعة. والتّأميل أفضل وسائل [22] السّائل، ونائل

(1) أي نيطت به وتعلقت به عذق شاته يعذقها إذا ربط في صوفها خرقة تخالف لونها.

(2) أي تعلقت كأنه مستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم من اتصلت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه فمن لم يجتهد في تلك المؤن عرّض تلك النعمة للزوال.

(3) أي وساعده ما قدره الله.

(4) النعم بالكسر جمع نعمة وبالفتح واحدة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل.

(5) بضم الحاء جمع حرمة بمعنى الاحترام أي أصحاب الحقوق المحترمة كالعفاف والفضل.

(6) كالمحرم بالتخفيف واحد المحارم وهم من تحرم المناكحة بينهم بالنسب والرضاع أي يلزمه أن يراعي حقوق ذوي الاحترام كما يراعي حقوق أهله ومحارمه.

(7) العميد السيد الذي يعمد إليه في الحوائج أي يقصد والمصر المدينة مطلقا.

(8) أي من يستند إليه ويرتكن عليه.

(9) أي تساق.

(10) أي الإبل.

(11) تؤمل.

(12) جمع رغيبة وهي العطاء الكثير.

(13) أي بفناء دارك.

(14) أي من كفك.

(15) أي افتقر ولصقت يده بالتراب.

(16) أي بعد الاستغناء بكثرة المال.

(17) أعشب المكان صار ذا عشب وأعشب الرجل صادف العشب واعشوشبت الأرض كثر عشبها والمراد أنه عدم المال.

(18) أي منزل بعيد.

(19) يقال رزحت حال فلان إذا رقت من قولهم رزحت الناقة إذا ألقت نفسها من الإعياء وشدة الهزال فهي رازح.

(20) أي أرجو.

(21) أي قطعة عظيمة.

(22) جمع وسيلة وهي ما يتوصل به إلى قضاء المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت