وارحل عن الدّار الّتي ... تعلي الوهاد [1] على القنن [2]
واهرب إلى كنّ يقي [3] ... ولو أنّه حضنا حضن [4]
واربأ [5] بنفسك أن تقي ... م بحيث يغشاك الدّرن [6]
وجب البلاد [7] فأيّها ... أرضاك [8] فاختره وطن
ودع التّذكّر للمعا ... هد [9] والحنين [10] إلى السّكن [11]
واعلم بأنّ الحر في ... أوطانه يلقى الغبن [12]
كالدّرّ في الأصداف يستز ... رى [13] ويبخس [14] في الثّمن
ثمّ قال: حسبك [15] ما استمعت، وحبّذا [16] أنت لو اتّبعت [17] ! فأوضحت له معاذيري [18] ، وقلت له: كن عذيري [19] . فعذر واعتذر، وزوّد [20] حتّى لم يذر [21] .
ثمّ شيّعني [22] تشييع الأقارب، إلى أن ركبت في القارب [23] ، فودّعته وأنا أشكو الفراق وأذمّه، وأودّ لو كان هلك الجنين وأمّه.
(1) جمع وهدة وهي ما انخفض من الأرض.
(2) جمع قنة وهي أعلى الجبل وأراد بالوهاد أسافل الناس وبالقنن أشرافهم.
(3) موضع يمنع ويحمي.
(4) حضن جبل بأعلى نجد وحضناه جانباه.
(5) ارفع والمقصود انج بنفسك يقال إني لأربأ بك عن هذا أي أرفعك عنه وأجلك.
(6) الوسخ وأراد به الهوان والذل.
(7) أي اقطعها واختبرها.
(8) أعجبك ورضيت له.
(9) المنازل.
(10) أي الأنين من الشوق قال:
حنت قلوصي إلي بابوسها جزعا ... فما حنينك أم ما أنت والذكر
البابوس الولد.
(11) الأهل الذين يسكن إليهم ويأنس بهم.
(12) أي الضعف والنسيان أي يستضعف وينسى.
(13) يحتقر.
(14) ينقص.
(15) يكفيك.
(16) كلمة تعجب أصلها أحبب بذا (كذا في الأصل) .
(17) أي طاوعت.
(18) أي أعذاري.
(19) عاذرا لي وهو في الأصل مصدر كالنكير.
(20) أي أعطاه الزاد.
(21) أي لم يترك مما احتاج إليه من الزاد شيئا.
(22) ودّعني.
(23) زورق صغير يكون مع أصحاب السفن الكبار يستعملونه بقضاء حوائجهم أو هو نوع من السفن.