جوائز المجازاة [1] ، ووصائل الصّلات [2] ، ما قيّض [3] له الغنى، وبيّض وجه المنى [4] . ولم يزل ينتابه [5] الدّخل [6] ، مذ نتج السّخل [7] ، إلى أن أعطي البحر الأمان، وتسنّى [8] الإتمام [9] إلى عمان [10] ، فاكتفى [11] أبو زيد بالنّحلة [12] ، وتأهّب للرّحلة [13] ، فلم يسمح الوالي بحركته [14] ، بعد تجربة بركته، بل أوعز [15]
بضمّه إلى حزانته [16] ، وأن تطلق يده في حزانته. قال الحارث بن همّام: فلمّا رأيته قد مال، إلى حيث يكتسب المال، أنحيت عليه [17] بالتّعنيف [18] ، وهجّنت [19]
له مفارقة المألف [20] والأليف [21] . فقال إليك عنّي [22] ، واسمع منّي:
لا تصبونّ [23] إلى وطن ... فيه تضام [24] وتمتهن [25]
(1) أي عطايا المقابلة.
(2) الوصائل جمع وصيلة وهي ما يوصل به الشيء كالمعونة وعلى هذا مراده صلات متتالية متتابعة كأنها موصولات وقال الجوهري الوصائل ثياب مخططة يمانية.
(3) ما سبب.
(4) المنى المطالب وتبييض وجهها كناية عن عظمها وحسنها.
(5) يأتيه نوبة بعد نوبة أي مرة بعد أخرى.
(6) الرزق الداخل.
(7) الولد وأصله ولد الشاة ساعة تضعه أمه.
(8) تمهل.
(9) أي المضي.
(10) بالضم من بلاد الجزيرة وبالفتح والتشديد موضع آخر بالشام.
(11) اقتنع.
(12) أي العطية.
(13) أي الرحيل والسفر.
(14) أي سفره.
(15) أي أشار وأمر.
(16) بضم الحاء المهملة جماعته وعياله الذين يحزنون لنكبته أو لفقده أو يحزن هو لضيعتهم.
(17) أقبلت عليه.
(18) اللوم والتوبيخ.
(19) قبحت من الهجنة وهي العار.
(20) البلد والموطن.
(21) الصاحب.
(22) أي تنحّ وتباعد قال الشاعر:
قال المنجم والطبيب كلاهما ... لا تحشر الأموات قلت إليكما
إن صح قولكما فلست بخاسر ... أو صح قولي فالخسار عليكما
(23) أي تميلنّ وتشتاقنّ.
(24) تظلم وتذلّ.
(25) تحتقر.