الغربة، وترحض [1] عنّي قشف العزبة [2] ، فلقيت منها عرق القربة [3] ، تمطلني بحقّي [4] ، وتكلّفني فوق طوقي [5] ، فأنا منها نضو وجى [6] ، وحلف شجو [7]
وشجى [8] . وها نحن قد تساعينا إلى الحاكم، ليضرب على يد الظّالم [9] ، فإن انتظم بيننا الوفاق، وإلّا فالطّلاق والانطلاق [10] . قال: فملت [11] إلى أن أخبر لمن الغلب [12] ، وكيف يكون المنقلب [13] ، فجعلت شغلي دبر أذني [14] ، وصحبتهما وإن كنت لا أغني [15] . فلمّا حضر القاضي وكان ممّن يرى فضل الإمساك [16] ، ويضنّ [17] بنفاثة السّواك [18] ، جثا [19] أبو زيد بين يديه، وقال: أيّد الله القاضي وأحسن إليه. إنّ مطيّتي [20] هذه أبيّة القياد [21] ، كثيرة الشّراد [22]
(1) تغسل وتزيل.
(2) القشف التغير وسوء العيش والمقشف من لا يتعهد نفسه وثيابه بالغسل والنظافة والعزبة عدم التزوج.
(3) قال الأصمعي معناه الشدة ولا أدري ما أصله وقيل إنه العرق الحاصل لحامل القربة وأصله أن القرب إنما تحملها الأماء الزوافر ومن لا ماهن له وربما افتقر الكريم فاحتاج إلى حملها بنفسه فيعرق لما يلحقه من المشقة والحياء أي وجدت منها عرق الحامل للقربة.
(4) كناية عن عدم رضاها وامتناعها عن مواصلته.
(5) أي طاقتي.
(6) النضو البعير المهزول والوجى كلال الرجل وكنى به عن شدة شرهها وما يلقاه من كيدها.
(7) أي ملازم للحزن من سوء عشرتها.
(8) أصله الشوكة تعترض في الحلق.
(9) أي ليمنع الظالم منا ويردعه من قولهم ضرب القاضي على يده إذا حجر عليه ومنعه من التصرف.
(10) أي الذهاب.
(11) اشتقت.
(12) بالتحريك أي من يكون غالبا منها.
(13) أي ما يؤول إليه الأمر بالرجوع.
(14) أي خلف أذني كما يقال جعلته وراء ظهري كناية عن تركه مصالح نفسه.
(15) لا أنفع.
(16) البخل والشح.
(17) يبخل.
(18) ما يطرح من الفم بعد الاستياك من السواك وهو مثل للشيء التافه يقال لو سألتني نفاثة سواك ما أعطيتك.
(19) أي برك.
(20) أصلها الراحلة وكنى بها عن الزوجة.
(21) القياد حبل تقاد به الدابة (كذا في الأصل) يريد أنها مستعصية عن الطاعة.
(22) الشراد والشرود كالنفار والنفور وزنا ومعنى.