فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 564

بغير مكين [1] ، وذبح من حبّها بغير سكّين [2] . يكلف بها [3] لغباوته [4] ، ويكلب عليها [5] لشقاوته، ويعتدّ فيها [6] لمفاخرته، ولا يتزوّد منها لآخرته. أقسم بمن مرج البحرين [7] ونوّر القمرين [8] ، ورفع قدر الحجرين [9] ، لو عقل ابن آدم، لما نادم [10] ! ولو فكّر في ما قدّم، لبكى الدّم! ولو ذكر المكافاة [11] ، لاستدرك ما فات! ولو نظر في المآل [12] ، لحسّن قبح الأعمال! يا عجبا كلّ العجب! لمن يقتحم [13] ذات اللهب [14] ، في اكتناز [15] الذّهب، وخزن النّشب [16] ، لذوي النّسب. ثمّ من البدع [17] العجيب، أن يعظك وخط المشيب [18] ، وتؤذن [19] شمسك بالمغيب، ولست ترى أن تنيب [20] ، وتهذّب المعيب [21] . ثمّ اندفع ينشد، إنشاد من يرشد:

(1) أي بغير ذي مكانة وهو ما لا دوام له.

(2) أي وقع في كد وتعب شديد لأن الذبح بالسكين أروح منه بغيرها وفي الحديث من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين.

(3) أي يتولع ويتشبث بها.

(4) أي لجهله وحمقه.

(5) الكلب محركة الإلحاح وشدة الحرص ومنه تكالب الناس على الدنيا اشتد حرصهم عليها وأصل الكلب جنون يأخذ الكلاب من أكل لحوم الناس ولا تعقر إنسانا في تلك الحالة إلا كلب المعقور.

(6) أي يجمع المال ويعده أو يصير نفسه معدودا فيها.

(7) أي خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر أي لا يختلط العذب بالملح لأن بينهما حاجزا من قدرته.

(8) الشمس والقمر وغلبوا القمر كما قالوا العمرين لأبي بكر وعمر.

(9) الحجر الأسود والحجر الذي كان يصعد عليه إبراهيم الخليل عليه السلام في بنائه الكعبة أو الذي ببيت المقدس وقيل أراد بهما الفضة والذهب.

(10) من المنادمة وهي المحادثة على الشراب.

(11) أي المجازاة على الذنب يوم القيامة.

(12) ما يؤول إليه أمره.

(13) يدخل بشدة من القحمة وهي الشدة.

(14) هي جهنم فإن من يتجارى على السيئات كأنه داخل فيها بنفسه غير مكترث بها.

(15) كنز المال جمعه أو دفعه واكتنز الشيء اجتمع والكنيز تمر يكتنز للشتاء أي يجمع ويدّخر.

(16) أي ادّخار المال.

(17) الشيء المبتدع وكل شيء لم يسبق مثله.

(18) وخطه أي خالطه.

(19) أي تعلم، وكنى بمغيب شمسه عن موته.

(20) أي ترجع عما أنت فيه.

(21) أي تصلح ما عابك من الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت