يشدّ نسع [1] . ثمّ قال: اسمعوا وقيتم الطّيش [2] ، وملّيتم العيش [3] . وأنشد ملغزا في مروحة الخيش [4] :
وجارية [5] في سيرها مشمعلّة [6] ... ولكن على إثر المسير قفولها [7]
لها سائق [8] من جنسها [9] يستحثّها [10] ... على أنّه في الاحتثاث رسيلها [11]
ترى في أوان القيظ [12] تنطف [13] بالنّدى ... ويبدو [14] إذا ولّى المصيف [15] قحولها [16]
ثمّ قال: وهاكم [17] يا أولي الفضل، ومراكز العقل. وأنشد ملغزا في حابول النّخل [18] :
ومنتسب إلى أمّ ... تنشّا أصله منها
يعانقها وقد كانت ... نفته [19] برهة [20] عنها
به يتوصّل الجاني [21] ... ولا يلحى [22] ولا ينهى [23]
(1) الحزام في وسط البعير من أدم مضفور.
(2) أي حفظتم منه وهو خفة العقل.
(3) أي متّعتم بالمعيشة.
(4) المروحة بكسر الميم ما يجتلب بها الريح ومروحة الخيش ثياب خشنة من الكتان تستعمل في العراق تكون شبه شراع السفينة تعلق في سقف البيت ويعمل لها حبل منها تجرّ به وتبل بالماء وترش بماء الورد فإذا أراد الرجل النوم جذب حبلها فيهب منها نسيم بارد طيب يذهب أذى الحر ويستطاب معه النوم.
(5) سماها جارية لجريها كلما ارسلت.
(6) أي مسرعة نشيطة.
(7) أي رجوعها.
(8) أراد به الحبل الذي تمد به.
(9) لكونه يتخذ من الكتان.
(10) أي يستعجلها.
(11) الرسيل القرين الذي يراسلك في النضال.
(12) زمن الحر الشديد.
(13) أي تقطر.
(14) أي ويظهر.
(15) أي إذا مضى زمن الصيف.
(16) أي يبسها.
(17) أي وخذوا مني.
(18) هو الحبل الذي يصعد به النخل ويتخذ من اللحاء وهو ليف النخل ولذلك جعله منتسبا إلى أمّ وهي النخلة.
(19) أي أبعدته.
(20) أي مدة.
(21) الذي يجني الثمر.
(22) أي ولا يعذل ويلام.
(23) أي لا يتوجه عليه نهي.