فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 564

ثمّ قال: وهذه يا أولي الألباب [1] ، معيار [2] الآداب. وأنشد ملغزا في الدّولاب [3] :

وجاف [4] وهو موصول [5] ... وصول [6] ليس بالجافي [7]

غريق بارز [8] فاعجب ... له من راسب [9] طاف [10]

يسحّ [11] دموع مهضوم [12] ... ويهضم هضم متلاف

وتخشى منه حدّته ... ولكن قلبه صاف [-12]

قال: فلمّا رشق [14] ، بالخمس الّتي نسق [15] ، قال: يا قوم تدبّروا [16] هذه الخمس [17] ، واعقدوا عليها الخمس، ثمّ رأيكم وضمّ الذّيل، أو الازدياد من هذا الكيل [18] . قال: فاستفزّت القوم [19] شهوة الزّيادة، على ما أشربوا [20] من

(1) يا ذوي العقول.

(2) ميزان.

(3) بفتح الدال واحد الدواليب فارسيّ معرّب وذكر ابن نوح أنه دائرة عظيمة من خشب فيها بيوت تحبس الماء يحركها الماء على جانب النهر وهي تصعد بالماء وقيل الدولاب آنية تعمل من الخزف يخرج بها الماء من البئر في حبل بحركة مختلفة أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها.

(4) من الجفاء لا من الجفوة كما يتبادر لأن جانب الدولاب العلوي يتجافى عن السفلي.

(5) أي ملتصق ببعضه لا أنه من الوصال ضد الجفاء كما يتبادر.

(6) أي كثير الوصل باستدارته لا يفارق بعضه بعضا.

(7) لا يوصف بالجفاء.

(8) من برز إذا ظهر.

(9) من رسب إذا سفل.

(10) من طفا يطفو إذا علا فوق الماء.

(11) أي يصب.

(12) 12و 13كنى بالدموع عما يصبه من الماء كمظلوم يبكي.

الهضم الظلم والمتلاف كثير الإتلاف ونسب له ذلك لأنه ربما اشتدّ دورانه وانفك عما كان عليه فانكسرت كيزانه أو بيوت مائه وهذا معنى قوله وتخشى منه حدته وعنى بصفاء قلبه الماء تسمية بالمصدر (كذا في الأصل) .

(14) أي رمى.

(15) أي التي قالها متتابعة.

(16) أي تفكروا.

(17) أي الأحاجي (كذا في الأصل) والخمس الثاني الأصابع وأراد بعقد الأصابع على الأحاجي الخمس أنهم يكتفون بها ولا يطلبون زيادة عليها.

(18) مثل هذه المصادر منصوبة بأفعالها والمعنى إن رأيتم أن تضموا ذيلكم وتذهبوا عني فافعلوا وإن شئتم أن أزيدكم فقولوا.

(19) أي فاستخفتهم.

(20) أي خولطوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت