فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 564

البلادة [1] . فقالوا له: إنّ وقوفنا دون حدّك، ليفحمنا [2] عن استيراء [3] زندك، واستشفاف فرندك. فإن أتممت عشرا، فمن عندك، فاهتزّ اهتزاز من فلج سهمه [4] ، وانخزل [5] خصمه، ثمّ افتتح النّطق بالبسملة، وأنشد ملغزا في المزمّلة [6] :

ومسرورة [7] مغمومة [8] طول دهرها [9] ... وما هي تدري ما السّرور ولا الغمّ

تقرّب أحيانا [10] لأجل جنينها [11] ... وكم ولد لولاه طلّقت الأمّ

وتبعد أحيانا [12] وما حال عهدها [13] ... وإبعاد من لم يستحل عهده [14] ظلم

إذا قصر اللّيل [15] استلذّ وصالها ... وإن طال [16] فالإعراض عن وصلها غنم

لها ملبس باد [17] أنيق [18] مبطّن ... بما يزدرى [19] لكن لما يزدرى الحكم [20]

ثمّ كشّر عن أنيابه الصّفر، وأنشد ملغزا في الظّفر:

(1) خلاف الجلادة وتبلد وبلّد بعد نشاطه فتر قال:

جرى طلقا حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلّدا

وقد بلد بلادة فهو بليد إذا لم يكن ذكيا.

(2) أفحمه أسكته عن الكلام عجزا.

(3) أي إيقاد.

(4) أي من ظفر وغلب.

(5) أي انقطع.

(6) جرة أو خابية خضراء في وسطها ثقب مركب فيه قصبة من فضة أو رصاص ليشرب منها سميت بذلك لأنها تزمّل أي تلف بشيء من الخيش تكون في دورهم أيام الصيف يبرّد الماء ثم يصب فيها مصفى باردا.

(7) أي ذات سرة يعني بها الثقب الذي ذكرناه.

(8) أي مستورة بما لفّ عليها.

(9) طول عمرها.

(10) في زمن الصيف.

(11) أراد بجنينها الماء البارد الذي في باطنها.

(12) أي في زمن الشتاء.

(13) أي إنها هي بحالها لم تنتقل عنه.

(14) أي من لم يتغير عن حاله المعلومة.

(15) وهي أحيان الصيف التي تقرّب فيها.

(16) أي الليل وهي أيام الشتاء التي تبعد فيها.

(17) أي ظاهر وهو ما تكسى به فوق الخيش.

(18) أي مستحسن.

(19) هو الخيش.

(20) أي الحكمة ومنه قولهم الصبر حكم وقليل فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت