فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 564

وإليك. فأغرب [1] في الضّحك، وطرب طربة المنهمك [2] . ثمّ قال: العق العسل، ولا تسل [3] . فأخذت أسهب [4] في مدح الأدب، وأفضّل ربّه على ذي النّشب [5] . وهو ينظر إليّ نظر المستجهل، ويغضي عني [6] إغضاء المتمهّل.

فلمّا أفرطت في العصبيّة [7] ، للعصبة [8] الأدبيّة [9] قال لي: صه [10] ، واسمع منّي، وافقه [11] :

يقولون إنّ جمال الفتى ... وزينته أدب راسخ [12]

وما إن يزين سوى المكثرين [13] ... ومن طود سودده شامخ [14]

فأمّا الفقير فخير له ... من الأدب القرص والكامخ [15]

وأيّ جمال له أن يقال ... أديب يعلّم أو ناسخ [16]

ثمّ قال: سيتّضح لك [17] صدق لهجتي [18] ، واستنارة حجّتي [19] . وسرنا لا

(1) أي بالغ.

(2) الانهماك تناول ما لا يحل وانهمك في الأمر إذا لج فيه وتمادى وفي نسخة المنهتك.

(3) هذا مستفاد من قول المولدين كل البقل ولا تسل عن المبقلة.

(4) الإسهاب الإكثار في الكلام والإطالة فيه وأصله الإبعاد من السهب وهو الأرض المستوية البعيدة.

(5) أي صاحب المال.

(6) أي يحتمل ويتغافل.

(7) أي في التعصب وأصله أن تذب عن حريم صاحبك وحقيقتها الخصلة المنسوبة إلى العصبة وهي قرابة الرجل من أبيه جمع عاصب إما لأنهم يعصبونه تقوية أو لأنهم يحيطون به إحاطة العصابة بالرأس من عصب القوم بفلان إذا أحاطوا به.

(8) أي للجماعة.

(9) أي أرباب الأدب.

(10) بمعنى اسكت.

(11) أي وافهم ما أقول.

(12) أي ثابت متمكن.

(13) من لهم مال كثير.

(14) الطود الجبل استعاره للسؤدد وهو السيادة والشامخ المرتفع.

(15) القرص الرغيف والكامخ شيء يؤتدم به كالمرّيّ أو هو إدام يتخذ في العراق من السمك واللبن وحوائج مجموعة.

(16) أي كاتب.

(17) أي سيتضح ويتبين.

(18) أي باللهجة الكلام وأصلها طرف اللسان.

(19) أي ظهورها نيرة مضيئة وفي نسخة واستبانه حجتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت