فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 564

المؤدّب، عند زلّة المتأدّب، ثمّ قال: ويلك أتفتدي بالرّهبان [1] ، والحقّ قد استبان. أفّ لك [2] ! ولوهن رائك [3] ، وتبّا لك ولأولئك. أتراك ما سمعت بأن لا رهبانيّة في الإسلام [4] ! أو ما حدّثت بمناكح نبيّك عليه أزكى السّلام! ثمّ أما تعلم أنّ القرينة [5] الصّالحة تربّ بيتك [6] ، وتلبّي صوتك [7] ، وتغضّ طرفك [8] ، وتطيّب عرفك [9] . وبها ترى قرّة عينك [10] ، وريحانة أنفك، وفرحة قلبك، وخلد ذكرك، وتعلّة يومك وغدك [11] . فكيف رغبت عن سنّة المرسلين، ومتعة المتأهّلين [12] ، وشرعة المحصنين [13] ، ومجلبة المال [14] والبنين! والله لقد ساءني فيك، ما سمعت من فيك. ثمّ أعرض إعراض المغضب، ونزا [15] نزوان العنظب [16] ، فقلت له: قاتلك الله أتنطلق متبخترا، وتدعني متحيّرا؟ فقال: أظنّك تدّعي الحيرة، لتستغني عن المهيرة [17] فقلت له: قبّح الله ظنّك، ولا أشبّ قرنك [18] . ثمّ رحت عنه مراح الخزيان [19] ، وتبت من مشاورة الصّبيان. قال الحارث بن همّام: فقلت له: أقسم بمن أنبت الأيك [20] ، أنّ الجدل [21] منك

(1) جمع راهب وهو الناسك في النصارى.

(2) كلمة تقال عند استكراه الشيء.

(3) أي لضعف رأيك.

(4) يشير إلى حديث ولا رهبانية ولا تبتل في الإسلام والمراد بالرهبانية هنا ما يفعله الرهبان من مواصلة الصوم ولبس المسوح وترك أكل اللحم. والتبتل ترك التزوج.

(5) وفي نسخة السكن وهو كل ما سكنت إليه والمراد المرأة.

(6) أي تصلحه.

(7) أي تجيبك إذا دعوتها لشيء ما.

(8) أي تمنع بصرك من التطلع للنساء.

(9) أي رائحتك وأريد به هنا طيب الذكر وحسن السيرة.

(10) المراد بذلك الولد.

(11) التعلة ما يتعلّل به ويتسلى به وليس أعظم تسلية وتعللا من الولد.

(12) أي ما يتمتع به المتزوجون.

(13) أي طريقة الأحرار المعتد بهم وهم المتزوجون.

(14) أي إن المرأة تحملك على جلب المال.

(15) أي وثب.

(16) ذكر الجراد يضرب به المثل في النزوان وهو الوثوب.

(17) تصغير المهيرة بفتح الميم وكسر الهاء وهي الحرة الغالية المهر.

(18) أي لا أطال عمرك وهو من باب الكناية لأنه إذا لم يشبّ قرنه وهو تربه لم يشبّ هو أيضا.

(19) أي المستحيي.

(20) هو الشجر الكثير الملتف.

(21) أي الخصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت