حيّيت [1] من خابط ليل ساري [2] ... هداه [3] بل أهداه [4] ضوء النّار
إلى رحيب الباع [5] رحب الدّار [6] ... مرحّب [7] بالطّارق [8] الممتار [9]
ترحاب جعد الكفّ [10] بالدّينار ... ليس بمزورّ [11] عن الزّوّار [12]
ولا بمعتام القرى [13] مئخار [14] ... إذا اقشعرّت ترب الأقطار [15]
وضنّت الأنواء [16] بالأمطار ... فهو على بؤس الزّمان [17] الضّاري [18]
جمّ الرّماد [19] مرهف الشّفار [20] ... لم يخل في ليل ولا نهار
من نحر وار [21] واقتداح واري [22]
ثمّ تلقّاني [23] بمحيا حييّ [24] ، وصافحني [25] براحة أريحيّ [26] ،
(1) يعني حياك الله.
(2) هو المسافر ليلا لا يدري أين الطريق.
(3) أي دله وأرشده.
(4) من الهدية.
(5) أي إلى واسع العطاء.
(6) واسعها.
(7) أي قائل مرحبا.
(8) أي بالآتي ليلا.
(9) طالب الميرة لنفسه وهي الطعام يقال مار لأهله وامتار لنفسه وأريد ههنا المقحط لأنهم إنما يمتارون إذا أسنتوا.
(10) كناية عن البخيل.
(11) أي بمائل.
(12) جمع زائر وهو الضيف.
(13) يقال قرى عاتم أي بطىء به إلى العتمة ورجل معتام القرى أي بطيئه.
(14) أي مؤخر له.
(15) أي إذا خشنت وغلظت أراضي جهات البلاد.
(16) أي بخلت نجوم المطر.
(17) شدته.
(18) يقال كلب ضار أي مشعوف بالصيد معتاده من الضراوة وهي العادة.
(19) كناية عن كونه مضيافا كأنه لكثرة نار ضيافاته صار جم الرماد أي كثيره.
(20) أي حاد السكاكين التي ينحر بها للضيفان.
(21) أي ناقة سمينة كما ذكره الحريري في تفسير هذه المقامة قال الأخطل:
المطعمين إذا هبت شآميّة ... تزجي الجهام سديف المربع الواري
المربع الناقة التي لقحت في أول الربيع وسديفها ولدها والواري وصف للسديف منصوب أو مجرور بالجوار أو وصف للمربع على معنى النسب.
(22) زند وار أي كثير النار واقتداحه إنما يكون لإيقاد النيران.
(23) أي استقبلني.
(24) أي بوجه كثير الحياء.
(25) المصافحة وضع الكف على الكف عند الملاقاة.
(26) الراحة الكف والأريحي الكريم الذي يرتاح للعطاء.