واقتادني [1] إلى بيت عشاره تخور [2] ، وأعشاره [3] تفور [4] ، وولائده [5]
تمور [6] ، وموائده تدور. وبأكساره [7] أضياف قد جلبهم جالبي، وقلّبوا في قالبي، وهم يجتنون فاكهة الشّتاء [8] ، ويمرحون [9] مرح ذوي الفتاء [10] . فأخذت مأخذهم [11] في الاصطلاء، ووجدت بهم [12] وجد الثّمل [13] بالطّلاء [14] . ولمّا أن سرى الحصر [15] ، وانسرى الخصر [16] ، أتينا بموائد كالهالات [17] دورا، والرّوضات نورا [18] ، وقد شحنّ [19] بأطعمة الولائم، وحمين [20] من العائب واللّائم، فرفضنا ما قيل في البطنة [21] ، ورأينا الإمعان [22] فيها من الفطنة [23] ، حتّى إذا اكتلنا بصاع الحطم [24] ، وأشفينا [25] على خطر التّخم [26] ، تعاورنا [27]
(1) أي قادني وجرني.
(2) العشار النوق الحوامل كما ذكره المؤلف في تفسير هذه المقامة الآتي والخوار في الأصل للبقر خار الثور يخور خوارا إذا صوّت فاستعير للعشار.
(3) هي البرم كما سيذكره المصنف في التفسير الآتي.
(4) أي تغلي.
(5) جمع وليدة وهي الجارية.
(6) أي تجيء وتذهب لخدمة الأضياف.
(7) جمع الكسر وهو جانب البيت.
(8) كناية عن الاصطلاء وسيأتي في تفسيره ما قيل في فاكهة الشتاء.
(9) أي يطربون.
(10) يقال فتى بين الفتاء وهو حداثة السن في المروءة قال:
إذا عاش الفتى مائتين عاما ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء.
(11) فسلكت طريقتهم.
(12) أي فرحت وتولعت بهم.
(13) النشوان وهو السكران.
(14) أي بالخمر.
(15) أي زال التضييق.
(16) أي انكشف البرد يقال خصر يومنا اشتد برده ويوم خصر وخصرت أنامله من البرد قال الفرزدق:
إذا استوضحوا نارا يقولون ليتها ... وقد خصرت أيديهم نار غالب.
(17) جمع الهالة وهي دارة القمر كما سيذكره في التفسير.
(18) أي زهرا.
(19) أي ملئن.
(20) منعن.
(21) هي الامتلاء من الطعام وفي أمثالهم البطنة تافن الفطنة أي تنقص الفهم.
(22) أي المبالغة والإكثار.
(23) أي من الحذق والحزم.
(24) أي الأكول.
(25) أي أشرفنا.
(26) جمع تخمة وهي امتلاء المعدة بالطعام وهي مؤدية للهلاك.
(27) أي تداولنا.