فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 564

ومثله اخروّط. وقوله (وثب إلى الناقة فرحلها) : يعني شدّ عليها الرحل، وبه سميت الراحلة، لأنها فاعلة بمعنى مفعولة، كقوله تعالى {فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ} أي مرضية، وكقوله تعالى {مِنْ مََاءٍ دََافِقٍ} أي مدفوق. والراحلة تقع على الناقة والجمل، ودخول الهاء فيها للمبالغة مثل: داهية وراوية. وقوله (ارتحلها) أي ركبها. وفي الحديث أن

النبي صلى الله عليه وسلم سجد فركبه الحسن، فأبطا في سجوده، فلما قضى صلاته قال: إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله. وقوله (ورحّلها) أي أزعجها وأشخصها وأجدّ بها في الرحيل. ومنه الخبر تخرج عند اقتراب الساعة نار من قعر عدن ترحّل الناس. وقوله (فأدلجي وأوبي وأسئدي) : الادلاج أن تسير الليل كله، والاسم منه الدّلجة بفتح الدال والادّلاج بالتشديد، أن تسير من آخرة والاسم منه الدّلجة بضم الدال، وقيل فتحها وضمها بمعنى واحد. والتأويب سير النهار وحده.

والإسآد أن تسير ليلا ونهارا والنشح أن تشرب دون الري. وقوله (فأخذهم ما قدم وما حدث) : يقال ذلك لمن تستولي الهموم عليه وتتلاعب به. وتضم الدال من حدث في هذا الموضع وحده ليوافق لفظها لفظ قدم، فإن أفردت حدث عن قدم وجب فتح الدال من حدث. ومثله قولهم هنأني ومرأني بحذف الألف من أمرأني إذا ذكر مع هنأني فإن أفردته وجب أن تقول أمرأني الشيء [1] . وقوله (ذهبنا تحت كل كوكب) ، هذا المثل يضرب لمن تختلف في السفر طرقهم، وتتباين سبلهم.

(1) قوله وجب أن تقول أمراني الشيء يوجد هنا في بعض النسخ ما نصه وكذلك يقولون رجس نجس فيكسرون النون من نجس ويسكنون الجيم ليزاوج لفظة رجس فإن أفرد قيل نجس بفتح النون والجيم كما قال الله تعالى {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت