يا قاضي الرّملة يا ذا الّذي ... في يده الثّمرة والجمره [1]
إليك أشكو جور بعلي الّذي ... لم يحجج البيت سوى مرّه
وليته لمّا قضى نسكه [2] ... وخفّ ظهرا إذ رمى الجمره
كان على رأي أبي يوسف [3] ... في صلة الحجّة بالعمره [4]
هذا على أنّي مذ ضمّني [5] ... إليه لم أعص له أمره [6]
فمره إمّا ألفة حلوة ... ترضي وإمّا فرقة مرّه
من قبل أن أخلع ثوب الحيا ... في طاعة الشّيخ أبي مرّه [7]
فقال له القاضي: قد سمعت بما عزتك [8] إليه، وتوعّدتك عليه، فجانب ما عرّك [9] ، وحاذر أن تفرك [10] وتعرك [11] . فجثا [12] الشّيخ على ثفناته [13] ، وفجر ينبوع نفثاته [14] ، وقال:
إسمع عداك الذّمّ [15] قول امرىء ... يوضح في ما رابها [16] عذره
(1) أي بيده الخير والشر والنفع والضر.
(2) يريد أن الحاج عندما ينتهي إلى أيام الرمي يخف ظهره من أعمال الحج.
(3) هو أحد صاحبي الإمام الأعظم أبي حنيفة.
(4) هو المسمى بالقرآن وهو ليس مختصا برأي أبي يوسف بل متّفق عليه في المذهب وخصّ أبا يوسف بالذكر لإقامة الوزن أو لأن أبا يوسف أقام بالبصرة مدة حتى سمع وسمع منه فبقي قولا معمولا به بين أهلها والمراد أنها تتمنى أن لا يعزل عنها.
(5) أي من حين تزوجني.
(6) بالفتح أي مرّة واحدة من أمره يقال لك عليّ أمرة مطاعة.
كنية إبليس عليه اللعنة وإنما كني بهذه الكنية لأن الشيخ النجدي الذي ظهر إبليس في صورته.
(7) كان يكنى أبا مرّة.
(8) أي نسبتك.
(9) أي تبعد عما يعيبك.
(10) أي تبغض ومنه امرأة فارك أي مبغضة لبعلها.
(11) من العراك.
(12) أي جلس.
(13) أي على ركبه.
(14) أي كلماته.
(15) أي تعدّاك كأنه يدعو له بتباعد الذم عنه.
(16) أي شككها.