والله ما أعرضت عنها قلى [1] ... ولا هوى [2] قلبي قضى نذره [3]
وإنّما الدّهر عدا صرفه [4] ... فابتزّنا الدّرّة والذّرّة [5]
فمنزلي قفر كما جيدها ... عطل [6] من الجزعة [7] والشّذره [8]
وكنت من قبل أرى في الهوى ... ودينه رأي بني عذره [9]
فمذ نبا الدّهر [10] هجرت الدّمى [11] ... هجران عفّ [12] آخذ حذره
وملت عن حرثي [13] لا رغبة ... عنه ولكن أتّقي بذره [14]
فلا تلم من هذه حاله ... واعطف عليه واحتمل هذره [15]
قال: فالتظت [16] المرأة من مقاله، وانتضت [17] الحجج لجداله، وقالت له: ويلك يا مرقعان [18] ، يا من هو لا طعام ولا طعان! أتضيق بالولد ذرعا [19] ، ولكلّ أكولة مرعى [20] ؟ لقد ضلّ [21] فهمك، وأخطأ سهمك، وسفهت [22] نفسك
(1) أي بغضا وعداوة.
(2) أي حب.
(3) يعني زال.
(4) أي تعدى وظلم تصرفه بالإنكاد.
(5) أي عنقها غير محلّى بالعقود.
(6) أي سلبنا الخطير والحقير.
(7) خرزة يمانية فيها سواد وبياض.
(8) قطعة من ذهب يفصل بها بين حبات الدر.
(9) قبيلة باليمن مشهورة بالهوى والعشق يعني أنه كان من أهل العشق.
(10) أي تباعد يعني لم يساعده باليسار والغنى.
(11) جمع دمية كنى بها عن النساء الحسان والدمية صورة تعمل من العاج وكان العاشق إذا غلب عليه عشقه ذهب إلى إحدى الأمصار فاشترى صورة تماثل محبوبته يتسلى بها على بعدها.
(12) أي عفيف.
(13) الحرث كناية عن المرأة قال تعالى {نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ} الآية وقال الشاعر:
إذا أكل الجراد حروث قوم ... فحرثي همه أكل الجراد
(14) كنى بالبذر عن النسل.
(15) أي كلامه الكثير السقط.
(16) أي فاحترقت.
(17) أي أخرجت وجردت.
(18) هو الأحمق كالرقيع.
(19) أي قلبا.
(20) أي لكل واحد رزق مفسوم ضربه مثلا للقناعة وليس من أمثال العرب.
(21) أي ضاع.
(22) أي ذهب رشدها.