يا عشمشم [1] ! يا عطر منشم [2] ! فلبّاه غلام كدرّة غوّاص [3] ، أو جؤذر قنّاص [4] ، فقال له: اكتب الأبيات المتائيم [5] ، ولا تكن من المشائيم [6] . فتناول القلم المثقّف [7] ، وكتب ولم يتوقّف:
زيّنت زينب بقدّ [8] يقدّ [9]
وتلاه [10] ويلاه نهد [11] يهدّ [12]
جندها [13] جيدها [14] وظرف [15] وطرف [16]
ناعس [17] تاعس [18] بحدّ يحدّ [19]
(1) كلمة تقال للرجل الذي لا يثني رأسه من شجاعته وأصله من العشم يتكرير العين واللام واستعمل فيمن لا يثنيه شيء عما يريده.
(2) بالفتح والكسر يقال هو أشأم من عطر منشم وهي امرأة عطّارة كانت تبيع الطيب فأغار عليها قوم فأخذوا بعطرها وتطيبوا به فاستغاثت بقومها فخرجوا بطلبهم فمن شموا منه رائحة الطيب قتلوه فضرب بعطرها المثل في الشؤم وقيل إنها امرأة عطرت رجالها حين خرجوا للقتال فقتلوهم عن آخرهم وقيل كانت تبيع الحنوط وسمي عطرا لأنه طيب الموتى وقيل غير ذلك.
(3) الغواص هو من يغوص البحر لاستخراج اللآلىء ودرته تكون أعظم الدرر.
(4) الجؤذر ولد البقرة الوحشية يشبه به الجميل والقناص هو من يصطاد ويقتنص.
(5) أي المتماثلة لأن كل لفظين منها مجنسان تجنيسا خطيا جمع متآم وهي المرأة التي تأتي في كل مرة إذا ولدت بتوأمين.
(6) جمع المشؤوم ضد الميمون.
(7) أي المقوّم المعتدل.
(8) أي بقامة.
(9) أي يقطع يعني أن قدها يشق القلوب من حسنه.
(10) أي وتبعه.
(11) أراد بالنهد الكفل المشرف قال أبو تمام:
ومن فاحم جعد ومن كفل نهد ... ومن قمر سعد ومن نائل ثمد
(12) الهد الكسر يعني أن ما أشرف من مؤزره يوهي قوى الألباب ويكسر أركان الأحباب.
(13) أي عسكرها وجيشها.
(14) أي عنقها.
(15) بالفتح مطلقا أو بالضم (كذا في الأصل) الكياسة وبالفتح الوعاء.
(16) هو العين.
(17) وصف بالنعاس لفتوره كما يوصف بالسكر والسقم.
(18) أي مهلك من تعسه بمعنى أتعسه ويجوز أن يكون من باب لابن وتامر كما قيل همّ ناصب ويروى ناعش من نعشه إذا حمله على النعش وعلى كل فهو قاتل.
(19) لما وصفه بالقتل جعله ذا حد يحدّ من قتله من العشاق.