فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 564

للأعراض [1] ، وقيود عائقة عن الارتكاض [2] . وقلّما خلا ربّها عن إذلال، أو رزق روح بال [3] . وأمّا حرف أولي الصّناعات، فغير فاضلة عن الأقوات، ولا نافقة [4]

في جميع الأوقات. ومعظمها معصوب [5] بشبيبة الحياة، ولم أر ما هو بارد المغنم [6] ، لذيذ المطعم، وافي المكسب، صافي المشرب، إلّا الحرفة الّتي وضع ساسان [7] إساسها [8] ، ونوّع أجناسها، وأضرم [9] في الخافقين [10] نارها، وأوضح لبني غبراء [11] منارها [12] . فشهدت وقائعها معلما [13] ، واخترت سيماها [14] لي ميسما [15] ، إذ كانت المتجر الّذي لا يبور، والمنهل الّذي لا يغور [16] ، والمصباح الّذي يعشو [17] إليه الجمهور [18] ، ويستصبح [19] به العمي [20]

(1) أي مذلة ذكر الجاحظ أن العرب كانوا يأنفون من صغار الخراج والإقرار بالجزية ولذلك قيل:

الحمد لله على أنني ... لست بذي دماء ولا ضيعه

فالماء يفني ماء وجه الفتى ... وصاحب الضيعة في ضيعه

وأنشد:

هي المال إلا أن فيها مذلة ... فمن ذلّ قاساها ومن مل باعها

(2) أراد به السفر.

(3) أي راحة القلب.

(4) أي ولا رائجة.

(5) مشدود ومربوط.

(6) طيب ينال بغير مشقة.

(7) المراد به ساسان الأكبر وهو ابن بهمن وأما ساسان الأصغر فهو ابن بابك أبو الأكاسرة.

(8) جمع أس وهو ما يبنى عليه.

(9) أي أشعل.

(10) هما المشرق والمغرب.

(11) أي للفقراء المحتاجين سموا بذلك لاستفراشهم وجه الغبراء وهي الأرض من غير غطاء ولا وطاء.

(12) طريقها.

(13) أي جاعلا لنفسي علامة.

(14) أي علامتها.

(15) أي حسنا وجمالا أتسم به.

(16) أي لا ينضب ولا ينقص.

(17) عشوت إلى النار عشوا استدللت عليها ببصر ضعيف وعشوته قصدته ليلا هذا هو الأصل ثم صار كل قاصد عاشيا.

(18) جل الناس ومعظمهم.

(19) أي يستضيء.

(20) يعني الجهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت