فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 564

والعور [1] . وكان أهلها أعزّ قبيل، وأسعد جيل، لا يرهقهم [2] مسّ حيف [3] ، ولا يقلقهم سلّ سيف، ولا يخشون حمة لاسع [4] ، ولا يدينون [5] لدان ولا شاسع [6] . ولا يرهبون [7] ممّن برق ورعد [8] ، ولا يحفلون [9] بمن قام وقعد. أنديتهم [10] منزّهة، وقلوبهم مرفّهة [11] ، وطعمهم معجّلة [12] ، وأوقاتهم محجّلة [13] . أينما سقطوا [14] لقطوا [15] ، وحيثما انخرطوا [16] خرطوا [17] .

لا يتّخذون أوطانا، ولا يتّقون سلطانا، ولا يمتازون [18] عمّا تغدو خماصا [19] ، وتروح بطانا [20] . فقال له ابنه: يا أبت! لقد صدقت في ما نطقت، ولكنّك رتقت، وما فتقت [21] . فبيّن لي كيف أقتطف [22] ، ومن أين تؤكل الكتف [23] ؟ فقال:

يا بنيّ! إنّ الارتكاض [24] بابها، والنّشاط جلبابها [25] ، والفطنة [26] مصباحها [27] ،

(1) الذين لهم بعض إلمام بالعلم ولم يتفقهوا جيدا.

(2) أي لا يغشاهم.

(3) أي إصابة ظلم.

(4) أي أذية مؤذ وحمة العقرب إبرتها التي تلسع بها.

(5) أي لا يطيعون.

(6) أي لقريب ولا بعيد.

(7) أي لا يخافون.

(8) أي ممن توعد وهدد.

(9) يبالون.

(10) مجالسهم.

(11) مستريحة.

(12) سريعة.

(13) كناية عن صفائها وعدم مكدر لها.

(14) وقعوا ونزلوا.

(15) أي جمعوا الرزق في أمثال المولدين حيثما سقط لقط يضرب للمحتال.

(16) أي دخلوا.

(17) أي قشروا.

(18) أي لا يتميزون.

(19) أي جياعا.

(20) ممتلئة البطون وأصله للطير من قوله عليه الصلاة والسلام: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو» إلخ.

(21) يعني أجملت وما فصلت.

(22) أجتني.

(23) في المثل أنه ليعلم من أين تؤكل الكتف يضرب للداهي الذي يأتي الأمور مأتاها لأن أكل الكتف يعسر على من لا يعرف أكلها قال الشاعر:

إني على ما ترون من كبري ... أعلم من أين تؤكل الكتف

(24) أي الحركة.

(25) أي لباسها.

(26) سرعة الفهم والتفرس.

(27) الذي تستنير به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت